تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
المتجزي وعلم المقلّد الذي يحكم بفتوى مقلَّده أو ناصبه أيضاً ؟ لقد حكي الإجماع على لزوم كون القاضي مجتهداً ، والقدر المتيقّن منه هو ( المجتهد المطلق ) وأما بالنسبة إلى غيره فنقول : تارة يقال : بأن حكم الحاكم موضوع للنفوذ ووجوب الامتثال ، وأخرى يقال : بأنه بيان لحكم الإمام عليه السلام فيكون كناقل الحكم ، فبناء على الثاني : ينفذ حكمه ، سواء كان مقلّداً أو مجتهداً مطلقاً أو متجزياً ، وعلى الأوّل : يكون لحكمه موضوعيّة ، فيتوقّف جواز الرجوع إلى المقلّد والمتجزي ونفوذ حكمهما على حجة شرعية ، ومع الشك فالأصل عدم النفوذ . وقد استدلّ لجوازه برواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال : قال أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : « إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإني قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه » « 1 » ، فإن كلّاً من المقلّد والمجتهد المتجزي « يعلم شيئاً . . . » . وقوله عليه السلام : « فإني . . . » يكشف عن أن القضاء منصب ، وليس وجوبه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والرواية تعمّ زمان الغيبة والحضور معاً .
هامش
في المسالك . والثاني : جواز المرافعة للمجتهد المتجزي مطلقاً ، وإليه ذهب صاحب المستند ( 17 : 39 ) تبعاً لغيره . والثالث : التفصيل بين صورة التمكن من المرافعة عند المجتهد المطلق وصورة فقده ، وهو مختار صاحب الكفاية حيث قال : « ولا يبعد القول بالاكتفاء بالتجزي عند فقد المجتهد المطلق » كفاية الأحكام 2 : 662 . ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 13 / 5 . أبواب صفات القاضي ، الباب 1 .