عن طريق غير متعارف ، كأن تؤمر المرأة بالتزوج لتأخذ المهر وتقضي الديون ، أو يؤمر الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه ونحو ذلك .
وبما ذكرنا يجمع بين الروايتين ، بأن من كان ذا صنعة وحرفة يستعمل ويحسب عمله عوضاً عن ديونه ، نظير من عمل في بناء المسجد مدّة وطلب من الفقيه أن يحسب عمله بدلًا عن مبلغ معيّن من سهم الإمام عليه السلام في ذمّته ، ومن لم يكن كذلك ولا يتمكن من عمل مشروع مطابق لشأنه فإنه ينظر حتى حصول الميسرة .
هل يحبس حتى يتبين حاله ؟
قال المحقق : « وهل يحبس حتى يتبين حاله ؟ فيه تفصيل ذكر في باب الفلس » « 1 » .
أقول : لو أقرّ بالحق وادّعى الإعسار وجهل حاله ، ففي المسألة صور أربع :
الصورة الأولى : أن يكون حالته السابقة الإعسار ، والدائن يصدّقه في ذلك ، لكنه يدّعي يساره الآن ، والمدين يدّعي بقاء حالة الإعسار .
الصورة الثانية : أن يقرّ بالدين وباليسار سابقاً ، أو وجود مال الدائن عنده إن كان أصل الدعوى مالًا ، لكن يدعي الإعسار الآن ، فيقول له الدائن : أنت على يسارك السابق ، أو أن مالي موجود عندك الآن .
الصورة الثالثة : الجهل بحالته السابقة .
الصورة الرابعة : أن يكون سابقاً معسراً تارة وواجداً أخرى .
وتفصيل الكلام في الصورة الأولى : إنه في هذه الصورة يجب على الدائن
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 84 .