تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
البيّنة حجة تامة ، وقيل : نعم ، لأن البيّنة على النفي ليست بحجة ، فلابدّ من ضم اليمين إليها .

2 - الإنكار وجملة من أحكامه :

قال المحقق : « وأما الإنكار ، فإذا قال : لا حق له علي ، فإن كان المدعي يعلم أنه موضع المطالبة بالبيّنة ، فالحاكم بالخيار ، إن شاء قال للمدعي : ألك بيّنة ؟ وإن شاء سكت ، أما إذا كان المدعي لا يعلم أنه موضع المطالبة بالبينة ، وجب أن يقول الحاكم ذلك أو معناه ، فإن لم تكن له بينة عرّفه الحاكم أن له اليمين ، ولا يحلف المدّعى عليه إلّا بعد سؤال المدعي ، لأنه حق له ، فيتوقف استيفاؤه على المطالبة » « 1 » . أقول : حاصل ما ذكره قدّس سرّه أنه إن طرح المدّعي دعواه عند الحاكم وقال المدّعى عليه : لا حق له علي ، فالمدّعي إمّا لا يعلم بأن عليه إقامة البيّنة على ما يدّعيه ، فحينئذ يطالبه الحاكم بإقامتها ، وإما يعلم فلا يجب على الحاكم أن يطلب منه ذلك ، فإن لم يكن عنده بيّنة على دعواه أو لم يقمها ، أعلمه الحاكم بأن له استحلاف المدّعى عليه المنكر لدعواه ، لأن ترتب الأثر على يمين المدّعى عليه مشروط باستحلافه إيّاه ، فلو حلف بدونه لم يترتب عليه أثر ، وكذا لو استحلفه المدّعي ولم يحلّفه الحاكم ، أو أحلفه الحاكم بدون استحلاف المدّعي ، فترتّب الأثر على يمين المدّعى عليه يتوقف على كلا الأمرين : استحلاف المدّعي وإحلاف الحاكم إيّاه بعد ذلك بإذن المدّعي .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 84 .