حتى يترك » « 1 » فهذا يفيد جواز الإيذاء من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلّا أنه لم يذكر حدّه في الروايات ، فيرجع ذلك إلى نظر الحاكم .
فالحاصل : إنه يلزم أن تكون أحكام القضاة وعقوباتهم مطابقة للأدلّة الشرعية والموازين المقررة الإلهيّة ، فما تداول في هذه الأيام من بعضهم من الحكم بالسجن ودفع كذا من المال في بعض الموارد حكم بل دليل ، وكذا مصادرة الأموال ، فإنه لم يجعل الشارع هذه العقوبة على جرم في الشريعة المقدسة ، ولو علم بوجود أموال مغصوبة في أموال أحد ، فاللّازم استرداد ذلك المقدار فقط ودفعه إلى صاحبه أو إلى ورثته ، لا أن يجعل في صندوق المستضعفين ، أو يتصرف فيه الحاكم أو غيره تصرفات أخرى .
حكم ما لو ادعى الإعسار :
قال المحقق قدّس سرّه : « ولو ادّعى الإعسار . . . » .
أقول : أي لو أقرّ بالحق ثم ادعى الإعسار ، فإن استبان فقره وعلم صدق دعواه أنظره ، لقوله تعالى : « وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ » « 2 » وللموثق الآتي ذكره وغيره .
قال : « وفي تسليمه إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجروه روايتان . . . » « 3 » .
أقول : قال في ( الجواهر ) « 4 » : أشهرهما عملًا وأصحّهما سنداً وأكثرهما عدداً وأوفقههما بالأصل والكتاب رواية الإنظار ، يعني الموثقة : « إن علياً عليه السلام
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 181 / 375 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 280 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 84 .
( 4 ) جواهر الكلام 40 : 165 .