كان يحبس في الدين ، فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالًا » « 1 » .
ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام : « إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه وقال :
إن مع العسر يسراً » « 2 » .
ومراده من الأصل هو أنه مع الشك في وجوب أن يصير أجيراً أو يسلّم نفسه ليؤاجروه حتى يؤدي دينه ، فالأصل عدم الوجوب .
والمراد من الكتاب الآية الشريفة المذكورة آنفاً .
والرواية الأخرى ما رواه السكوني : « إن علياً عليه السلام كان يحبس في الدين ثم ينظر ، فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم واجروه وإن شئتم استعملوه » « 3 » .
لكن الشيخ قدّس سرّه عمل في ( النهاية ) « 4 » برواية السكوني ، وعن ابن حمزة التفصيل بين ما إذا كان يتمكّن من العمل فيستعمل ، وما إذا كان عاجزاً عن العمل فينظر حتى حصول الميسرة .
وقد رجّح صاحب ( الجواهر ) « 5 » الرواية الأولى على الثانية ، لموافقتها للكتاب ، وقيل : إن رواية السكوني غير مخالفة للكتاب حتى ترجّح الأولى عليها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 418 / 1 . باب حبس المديون 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 418 / 2 . باب حبس المديون 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 418 / 3 . باب حبس المديون 7 .
( 4 ) النهاية في مجرّد الفتوى : 352 / 16 .
( 5 ) جواهر الكلام 40 : 165 - 166 .