تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
كان يحبس في الدين ، فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلّى سبيله حتى يستفيد مالًا » « 1 » . ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام : « إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه وقال : إن مع العسر يسراً » « 2 » . ومراده من الأصل هو أنه مع الشك في وجوب أن يصير أجيراً أو يسلّم نفسه ليؤاجروه حتى يؤدي دينه ، فالأصل عدم الوجوب . والمراد من الكتاب الآية الشريفة المذكورة آنفاً . والرواية الأخرى ما رواه السكوني : « إن علياً عليه السلام كان يحبس في الدين ثم ينظر ، فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم واجروه وإن شئتم استعملوه » « 3 » . لكن الشيخ قدّس سرّه عمل في ( النهاية ) « 4 » برواية السكوني ، وعن ابن حمزة التفصيل بين ما إذا كان يتمكّن من العمل فيستعمل ، وما إذا كان عاجزاً عن العمل فينظر حتى حصول الميسرة . وقد رجّح صاحب ( الجواهر ) « 5 » الرواية الأولى على الثانية ، لموافقتها للكتاب ، وقيل : إن رواية السكوني غير مخالفة للكتاب حتى ترجّح الأولى عليها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 418 / 1 . باب حبس المديون 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 418 / 2 . باب حبس المديون 7 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 418 / 3 . باب حبس المديون 7 . ( 4 ) النهاية في مجرّد الفتوى : 352 / 16 . ( 5 ) جواهر الكلام 40 : 165 - 166 .