تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
النسب . . . » « 1 » . أقول : وهل يغني ذكر أوصافه وملامحه الذاتية عن ذكر الاسم والنسب ؟ قال المحقق : نعم ، لكن في ( الجواهر ) عن ( السرائر ) الإشكال فيه ، إلا أن عبارة السرائر تدلّ على خلاف ذلك . فليراجع « 2 » . وكيف كان ، فما ذكره المحقق قدّس سرّه هو الأظهر ، لكن يجب ذكر الحلية بحيث يأمن معه من الاشتباه والتزوير .

هل يحبس الممتنع عن أداء الدين ؟

وكيف كان ، فإن امتثل المحكوم عليه حكم الحاكم فهو ، وإن امتنع من أداء
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 83 . ( 2 ) وهذا نص عبارة السرائر : « وإذا أقرّ إنسان لغيره بمال عند حاكم ، فسأل المقرّ له الحاكم أن يثبت إقراره عنده ، قال شيخنا أبو جعفر في نهايته : لم يجز له ذلك إلا أن يكون عارفاً بالمقر بعينه واسمه ونسبه ، أو يأتي المقر له ببينة عادلة على أن الذي أقر هو فلان ابن فلان بعينه واسمه ونسبه ، لأنه لا يأمن أن يكون نفسان قد تواطآ على انتحال اسم إنسان غائب واسم أبيه والانتساب إلى آبائه ليقرّ أحدهما لصاحبه بمال ليس له أصل ، فإذا أثبت الحاكم ذلك على غير بصيرة كان مخطئا مغرراً . وقال في مسائل خلافه : مسألة : إذا حضر خصمان عند القاصي ، فادّعى أحدهما على الآخر مالًا فأقرّ له بذلك ، فسأل المقرّ له القاضي أن يكتب له بذلك محضراً والقاضي لا يعرفهما ، ذكر أصحابنا أنه لا يجوز له أن يكتب ، لأنه يجوز أن يكونا استعارا نسباً باطلًا وتواطآ على ذلك ، وبه قال ابن جرير الطبري ، وقال جميع الفقهاء : إنه يكتب ويحليهما بحلاهما التامة ويضبط ذلك . قال رحمه اللَّه : والذي عندي أنه لا يمتنع ما قاله الفقهاء ، فإن الضبط بالحلية يمنع من استعارة النسب ، فإنه لا يكاد يتفق ذلك . ثم قال رحمه اللَّه : والذي قاله بعض أصحابنا يحمل على أنه لا يجوز أن يكتب ويقتصر على ذكر نسبهما ، فإن ذلك يمكن استعارته ، قال رحمه اللَّه : وليس في ذلك نص مسند عن أصحابنا يرجع إليه . قال محمد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : الذي ذكره وذهب إليه شيخنا في مسائل خلافه هو الذي أقول به وأعمل عليه ويقوى في نفسي ، وهذا يبين لك أيها المسترشد أنه قد يذكر في نهايته شيئا لا يعمل ولا يرجع فيه إلى خبر مسند يعتمد عليه ويرجع إليه . . . » . كتاب السّرائر 2 : 162 .