وإطلاق الروايتين المتقدمتين يرد الحلي ، إلا أن يرد مثل هذه الآحاد ،
فالأولى مطالبته بدليل وجوب الاخفات بحيث يشمل ما نحن فيه ; فإن
الدليل عليه - على ما عثر عليه جماعة - : مصححة زرارة المتقدمة ( 1 ) المعتضدة
بالاجماع المحكي ، وليس فيها منافاة لما نحن فيه ، كما لا يخفى على من
راجعها ( 2 ) .
وأما قول الحلبي : فيرده - مضافا إلى الأصل وقصور أدلة الجهر عن
إفادة وجوبه - : مصححة الحلبي : ( عمن يقرأ بالبسملة ، قال : نعم إن شاء
سرا وإن شاء جهرا ) .
وعن الإسكافي ( 3 ) اختصاص استحباب الجهر بالإمام .
فالأقوى في المسألة : استحباب الجهر بها مطلقا ، كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) لعل مراده قدس سره : رواية زرارة الواردة في الجهر والاخفات في القراءة ، راجع
الوسائل 4 : 766 ، الباب 26 من أبواب القراءة ، الحديث الأول .
( 2 ) هذا آخر الصفحة اليسرى من الورقة : ( 76 ) وما يليه هو أول الصفحة اليمنى من
الورقة : ( 77 ) . ولم نقف على شرح ما ورد في كتاب الإرشاد من قوله - في عد
مستحبات القراءة - : ( والترتيل ، والوقوف على مواضعه ، وقصار المفصل في الظهرين
والمغرب ، ومتوسطاته في العشاء ، ومطولاته في الصبح ، و ( حل أتى ) في صبح الاثنين
والخميس و ( الجمعة ) و ( الأعلى ) في ليلة الجمعة في العشاءين ، و ( الجمعة ) و ( التوحيد ) في
صبيحتها ، و ( الجمعة ) و ( المنافقين ) في الظهرين والجمعة ) .
وقوله - أيضا - : ( و ( الضحى ) و ( ألم نشرح ) سورة ، وكذا ( الفيل ) و ( لإيلاف ) ، وتجب
البسطة بينهما ) .
هذا وقد تقدم شرح المؤلف قدس سره لهذه الفقرات في النسخة الثانية في الصفحات :
419 - 431 .
( 3 ) راجع المختلف 2 : 155 .