فرغ من السجدة وقام : أن يقرأ الفاتحة ; ليركع عن قراءة .
( و ) يحرم - أيضا - أن يقرأ من السورة ( ما يفوت الوقت بقراءته ) ك
لأن قراءتها منهي عنها ; حيت يوجب إيقاع بعض الصلاة في خارج الوقت ،
هذا على القول بعدم جواز التبعيض في السورة ، وأما عليه فيجوز له أن يقرأ
ما لم يخف وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، ومعه فيحرم القراءة ، وفي بطلان
الصلاة بها وجه .
( و ) يحرم ( قول آمين ( بعد الحمد للمصلي مطلقا ، عند علمائنا
كما في المنتهى ، وحكى فيه عن المشايخ الثلاثة الاجماع عليه ( 1 ) ( و ) ، على
أنه ( تبطل ) الصلاة لو قاله ( اختيارا ) من غير تقية ولا نسيان ; لأنه
من كلام الآدميين ، فلا يصلح في الصلاة كما في النبوي ( 2 ) ; ولأنه بعد التحريم
لا يكون دعاء ولا ذكرا ، فيكون تكلما مبطلا .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 3 ) فجوزه على كراهة ، وحكى في
المدارك ( 4 ) عن المحقق في المعتبر ( 5 ) وشيخه المعاصر ( 6 ) الميل إليه ، وقوى هو
التحريم دون الابطال ( 7 ) .
وقد عرفت أنه إذا حرم الكلام خرج عن الدعاء والذكر المجوزين في
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 281 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 38 ، كتاب المساجد ، الحديث 33 .
( 3 ) حكاه في الرياض 3 : 415 .
( 4 ) المدارك 3 : 372 .
( 5 ) المعتبر 2 : 186 .
( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 234 .
( 7 ) المدارك 3 : 374 .