تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
مشتركين في بعض الأجزاء بحيث يعلم أن المقصود الاشتغال بهذا المركب لأن المقصود حصول الهيئة ، فاشتغل العبد بالأجزاء المشتركة بعنوان ثم عدل عنه إلى الآخر ، فإنه غير ممتثل ، لأنه لم يكن مشغولا بهذا المركب ولا بذلك ، بل كان مشغولا ببعض هذا وبعض ذلك . وأما إذا بسمل بقصد مطلقه ثم ضم إليه بقية سورة خاصة ، فلا ينهض الوجه المذكور على عدم كفايته ; لأن المسلم في وجوب امتثال الأوامر التخييرية هو اشتراط أن يكون الداعي إلى كل فرد هو الأمر بأحد البدلين - المتولد من الأوامر المتعددة بالأبدال - لا وجوب امتثال أحد الأوامر الخاصة ، بأن يلاحظ عنوانا خاصا من الأبدال . وبعبارة أخرى : إذا قال الشارع إقرأ سورة ، فالمعتبر في الامتثال أن يقصد في أول الاشتغال امتثال الأمر بإحدى السور ، ولا يعتبر أن ينوي امتثال أحد - الأوامر بالسورة - المنحل إليها الأمر بالمطلق ، مثل : إقرأ سورة التوحيد ، أو سورة الجحد ، أو سورة الكوثر ، أو سورة كذا . وفرق بين بين وجود امتثال أحد الأوامر ووجوب امتثال الأمر بأحد الأبدال . هذا كله ، إذا سلمنا ورود الأوامر المتعددة ، وإلا فالوارد أمر واحد بالمطلق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة : ( 76 ) ، وبه ينتهي ما وجدناه مكررا بخط المؤلف قدس سره في مباحث : القيام ، النية ، تكبيرة الاحرام والقراءة ، والحمد لله أولا وآخرا .