مشتركين في بعض الأجزاء بحيث يعلم أن المقصود الاشتغال بهذا المركب
لأن المقصود حصول الهيئة ، فاشتغل العبد بالأجزاء المشتركة بعنوان ثم عدل
عنه إلى الآخر ، فإنه غير ممتثل ، لأنه لم يكن مشغولا بهذا المركب
ولا بذلك ، بل كان مشغولا ببعض هذا وبعض ذلك .
وأما إذا بسمل بقصد مطلقه ثم ضم إليه بقية سورة خاصة ، فلا ينهض
الوجه المذكور على عدم كفايته ; لأن المسلم في وجوب امتثال الأوامر
التخييرية هو اشتراط أن يكون الداعي إلى كل فرد هو الأمر بأحد البدلين
- المتولد من الأوامر المتعددة بالأبدال - لا وجوب امتثال أحد الأوامر
الخاصة ، بأن يلاحظ عنوانا خاصا من الأبدال .
وبعبارة أخرى : إذا قال الشارع إقرأ سورة ، فالمعتبر في الامتثال أن
يقصد في أول الاشتغال امتثال الأمر بإحدى السور ، ولا يعتبر أن ينوي
امتثال أحد - الأوامر بالسورة - المنحل إليها الأمر بالمطلق ، مثل : إقرأ سورة
التوحيد ، أو سورة الجحد ، أو سورة الكوثر ، أو سورة كذا .
وفرق بين بين وجود امتثال أحد الأوامر ووجوب امتثال الأمر بأحد
الأبدال .
هذا كله ، إذا سلمنا ورود الأوامر المتعددة ، وإلا فالوارد أمر واحد
بالمطلق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا آخر ما ورد في الصفحة اليمنى من الورقة : ( 76 ) ، وبه ينتهي ما وجدناه مكررا
بخط المؤلف قدس سره في مباحث : القيام ، النية ، تكبيرة الاحرام والقراءة ، والحمد لله
أولا وآخرا .