تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
لكن الظاهر : أن مرادهم صحة الغافلة من حيث الأمر المطلق بالتنفل المطلق أو التنفل الخاص مثل الرواتب ونحوها ، لا من حيث الأمر الخاص المتعلق بالكيفية الخاصة ، فإن مثل صلاة ليلة الفطر الواردة بالفاتحة والتوحيد ألف مرة في الركعة الأولى ( 1 ) لا يمكن امتثالها بقراءة الفاتحة فقط ، بل لا يمكن امتثالها إلا إذا التفت إلى إطلاق أوامر النافلة المبتدأة وقصد امتثالها ، وإلا فهو تشريع محرم .
وكذا لا خلاف في جواز الاقتصار عليها للمريض ، إذا شق عليه تطويل الصلاة أو قراءة السورة بخصوصها ، كما دل عليه حسنة ابن سنان المتقدمة ( 2 ) ، و ( المريض ) وإن أطلق فيها إلا أنه منصرف إلى من ذكرنا . وكذا لا خلاف في جواز الاقتصار عليها للضرورة ، وتقديرها إلى العرف ، وكذا لو خاف شيئا يضره وقوعه .
وفي كشف اللثام : دعوى الاجماع على جواز الاقتصار للمستعجل بقول مطلق ( 3 ) ، وظاهره - كثير من النصوص المتقدمة - : كفاية صدق الاستعجال لمطلق الغرض الديني أو الدنيوي المباح المعتد به عند العقلاء ، ولو لم يبلغ الديني حد الوجوب ولا الدنيوي حد الاضطرار والعذر . ولا بأس به بعد قيام الدليل الرافع ، لاستبعاد كون مطلق الحاجة عذرا في ترك الواجب .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 5 : 221 ، الباب الأول من أبواب بقية الصلوات المندوبة . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 563 ، وانظر الوسائل 4 : 734 ، الباب 2 من أبواب القراءة ، الحديث 5 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 220 .