ومن فحواه يعلم سقوط السورة عند ضيق الوقت بحيث لو قرأها
خرج الوقت ، كما في المعتبر ( 1 ) نافيا عنه الخلاف ، وكذلك ظاهر المنتهى ( 2 )
والمدارك ( 3 ) ، لو منع صدق الاستعجال هنا ; لعدم ثبوت الدليل الشرعي على
وجوب الاستعجال ، فإن ضيق الوقت إنما يوجب المبادرة إلى الصلاة
بأجزائها ، وهذا التكليف مفقود إذا لم يسع الوقت للصلاة مع أجزائها ،
كيف ؟ ! ولو كان كذلك لجاز تركها إذا ضاق وقت الفضيلة ، فإن إحراز فعل
الصلاة فيه من أهم الأغراض ، والمفروض أيضا عدم غرض دنيوي يستعجل
لأجله ؟ ولعله لذا قوى المحقق الثاني إلى ( 4 ) عدم كونه عذرا ( 5 ) كما حكاه في
كشف اللثام ( 6 ) عن التذكرة ( 7 ) ومال إليه في شرح الروضة ( 8 ) ، وعن النهاية
التردد ( 9 ) .
اللهم إلا أن يمنع إيجاب ضيق الوقت المبادرة إلى الصلاة بأجزائها ، بل
هو موجب للمبادرة إلى أصل ماهية الصلاة المشتركة بين واجد الأجزاء
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 171 .
( 2 ) المنتهى 1 : 272 .
( 3 ) المدارك 3 : 347 .
( 4 ) كذا ، والظاهر زيادتها .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 259 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 220 .
( 7 ) راجع التذكرة 3 : 324 في بحث إدراك الركعة في آخر الوقت ، وفيه : وقد تحصل
بإدراك النية وتكبيرة الافتتاح وقراءة الفاتحة وأخف السور إن قلنا بوجوبها . . .
( 8 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 40 .
( 9 ) حكاه في كشف اللثام وانظر نهاية الإحكام 1 : 467 .