صلاته ، لأنه بقصد جزئية السورة المقدمة قصد صلاة لم يأمر بها الشارع .
فما في الذكرى من أنه لو لم نوجب السورة لم يضر التقديم على
الأقرب لأنه أتى بالواجب وما سبق قرآن لا يبطل الصلاة ( 1 ) محل نظر ،
مناف لما ذكره في مسألة تكرار السورة وحكمه بعدم إبطاله للصلاة ، قال : أما
لو اعتقد المكرر استحباب التكرار توجه الابطال ; لأنه ليس بمشروع على
هذا الوجه ، فيكون المأتي به آتيا بغير المشروع ، وأولى بالبطلان ما لو اعتقد
وجوبه ( 2 ) انتهى ، ولذا تعرض في كشف اللثام ( 3 ) لتوجيه حكمه الأول بحمله
على صورة عدم قصد الجزئية .
ثم ظاهر إطلاق الفتاوى : الاجتزاء بقراءة السورة بعد الحمد مع
نسيان تقديمها ، ولو كانت السورة المقدمة طويلة بحيث يلحق بالفعل الكثير
أو الفصل الكثير بين أجزاء الصلاة ، ولا بأس لعدم محو صورة الصلاة الذي
هو مناط البطلان في الفعل الكثير ; لأن الخارج من جنس الصلاة ، وقد مر
نظيره في ما إذا أوقع بعض الأفعال بنية غير الصلاة .
ثم إنه لا خلاف في جواز الاقتصار على الحمد - وحدها - في النوافل ،
على ما في المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والمدارك ( 6 ) ، ومقتضى إطلاقها :
الشمول لما إذا ورد للنافلة كيفية خاصة اعتبر فيها السورة خاصة
هامش
( 1 ) الذكرى : 188 .
( 2 ) الذكرى : 188 .
( 3 ) كشف اللثام 1 : 219 .
( 4 ) المعتبر 2 : 272 .
( 5 ) المنتهى 1 : 272 .
( 6 ) المدارك 3 : 347 .