تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
المنقول بالتواتر ، وأولى منه : ترتيب الكلمات والجمل ; لفوات النظم المقصود من القراءة وعدم صدق السورة وإن صدق القرآن في بعض أفراده .
فلو خالف عمدا بطلت القراءة بلا خلاف ولا إشكال فيه ، ولا في إبطال الصلاة إذا كان مخالفة الترتيب بين الكلمات مخرجة للمقروء عن القرآنية ، أو لم يكن ، لكن اقتصر عليه حتى ركع . وأما مع عدم الأمرين : فهل يبطل به الصلاة ؟ ظاهر جماعة : نعم ، قيل ( 1 ) : ولعله المشهور ; للنهي الملحق للمقروء بقصد الجزئية بعد إخراجه عن صلاحية الجزئية بكلام الآدميين ، فيبطل . ولأن عدم إعادته يستلزم النقص وإعادته يستلزم الزيادة ; لأن المفروض قصد الجزئية بالأول . ولأنه نوى فعل المنافي ونوى الخروج عن الصلاة المشروعة . وفي الجميع نظر ; لمنع الخروج عن القرآنية بمجرد النهي ، فإن المبطل هو كلام الآدميين ، إلا أن يدعى عموم إبطال الكلام ، خرج منه القرآن والدعاء المشروعان من جهة عمومات الأمر بهما ، ومع التحريم فيبقى تحت العموم ، ولذا ذهبوا إلى إبطال طلب المحرم . ولمنع صدق الزيادة إذا أعاده مع رفع اليد عن جزئية ما قرأه أولا ، كما مر في مسألة ما لو نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها ( 2 ) . ولمنع البطلان بنية الخروج وفعل المنافي ما لم يأت بالمنافي ، ولا نسلم تحققه مع التدارك قبل الركوع .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) راجع بحث النية في الصفحة : 263 وما بعدها .