وأما التخيير المستفاد من إجماعهم على وجوب القراءة بإحدى السبع
أو العشر فلا ينفعنا بعد ما ذكرنا من أن المراد من ذلك : الاقتصار بها بالنسبة
إلى ما يخالفها في المقومات المعبر عنه بالشاذ - المعلل عدم جواز القراءة به :
بأنه ليس بقرآن - ، والمفروض أن الصفات التي هي محل الكلام خارج عن
المقومات ، بل فاقدها كواجدها في صدق القرآن عليه حقيقة ، وليس المراد
بها خصوص شخص تلك القراءات المعروضة للهيئات المستحسنة ، من حيث
كونه لفظا عربيا ، وإلا يوجب اتباع هذه الكيفيات .
ومما ذكرنا يظهر حال المد الواجب ، الذي أوجبوه في الألف والواو
والياء ، الساكنين التاليين للحركة المجانسة ، إذا وقع بعدها في كلمة واحدة ( 1 )
همزة أو سكون لازم ، في مدغم لازم أو عارض أو غير مدغم ، نحو
( جاء ) ( 2 ) و ( سوء ) ( 3 ) ( وجئ ) ( 4 ) و ( دابة ) ( 5 ) و ( تأمروني ) ( 6 ) وفواتح السور
الثلاثية المتوسطة بحرف المد التالي للحركة المجانسة مثل ( ق ) و ( نون )
و ( ص ) ونحوها ( 7 ) .
( ولا ) تجزي القراءة ( مع مخالفة ترتيب الآيات ) على الوجه
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحة .
( 2 ) الأنعام : 61 وموارد أخرى كثيرة .
( 3 ) النساء ، 110 وموارد أخرى متعددة .
( 4 ) الزمر : 69 ، والفجر : 23 .
( 5 ) البقرة : 164 ، وموارد أخرى كثيرة .
( 6 ) الزمر : 64 .
( 7 ) هذا هو آخر ما في الصفحة اليسرى من الورقة : ( 72 ) ، وبعده بياض بمقدار أربعة
أسطر ، وقوله : ( ولا تجزى ) هو أول الصفحة اليمنى من الورقة : ( 73 ) .