( والاعراب ) ( 1 ) لا في صحته من حيث فن العربية ، فإنهم أهل الخبرة
في هذا الفن ، فإذا حكموا بصحة قلب النون الساكنة قبل الباء ميما عند العرب
- في ضمن حكمهم بوجوب ذلك في علم القراءة - فلا ريب في اتباعهم ، بل
منه يظهر جواز متابعة آحادهم في مثل ذلك إذا لم يخطئه مثله من القراء
أو من أهل العربية .
وكيف يحتمل أن يكون مثل الإمالة الكبرى التي يقرأ بها الكسائي
وحمزة - اللذين تلمذ أولهما على أبان بن تغلب ، المشهور في الفقه والحديث ،
وعلى ثانيهما ، الذي قرأ على حمران بن أعين ، الذي هو من أكابر الرواة
والقارئين على أبي الأسود الدؤلي ، القارئ على أمير المؤمنين عليه السلام ، بل
قرأ على جعفر بن محمد عليهما السلام ، مع اشتهار ذلك عنهما ، وعدم هجر
قراءتهما لذلك - أن يكون لحنا في العربية بحيث يخرج عنها وتبطل بها
الصلاة ؟ !
ويظهر من كلام العلامة في المنتهى : عدم الخلاف في ذلك ; حيث قال :
وأحب القراءات إلي : ما قرأه عاصم من طريق أبي بكر بن عياش وطريق
أبي عمرو بن العلاء ، فإنها أولى من قراءة حمزة والكسائي ، لما فيهما من
الادغام والإمالة وزيادة المد ، وذلك كله تكلف ، ولو قرأ به صحت صلاته
بلا خلاف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين من الإرشاد ، وقد أضفناه لمناسبة الشرح الذي يليه ، وقوله :
( لا في صحته . . ) هو أول ما في الصفحة اليسرى من الورقة : ( 72 ) ، وقد تعرض
المؤلف قدس سره لشرح ذلك في النسخة المكررة تفصيلا فيها تقدم ، فراجع الصفحات :
353 - 368 .
( 2 ) المنتهى 1 : 273 .