تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
( والأخرس ) الذي عرف ألفاظ القراءة أو يمكن أن يعرفها ( يحرك ) مع الصوت ( لسانه ) أو لهواته أو شفتيه - ولعل في ذكر اللسان تغليبا - بالقراءة ( ويعقد قلبه ) بها ، بأن بنوي كونها حركة قراءة كما في جامع المقاصد ( 1 ) والروض ( 2 ) مفسرين به كلام من أشترط عقد القلب بمعناها ، والظاهر أن المراد من ذلك أن ينوي بكل جزء من الحركة جزءا معينا من لفظ القراءة ، بأن يطبق حركة اللسان على حديث النفس بالقراءة جزءا فجزءا ، لا مجرد كون الحركة حركة القراءة ، بلا خلاف ظاهرا في أصل الحكم ، حتى من الشيخ الذي لم يصرح باعتبار عقد القلب ; حيث إن تحريك اللسان بالقراءة - المقتصر عليه في المبسوط ( 3 ) - لا يتحقق إلا بعقد القلب وبالقصد إلى القراءة ، كما صرح به في كشف اللثام ( 4 ) . ويدل على الحكم - بعد ظهور الاجماع - : أن هذا القدر هو المقدور في حقه من القراءة ، بل هي منه قراءة عرفا . وفي موثقة مسعدة بن صدقة ، عن الصادق عليه السلام : ( إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم ، لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ) ( 5 ) . وفي رواية السكوني : ( تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 254 . ( 2 ) روض الجنان : 263 . ( 3 ) المبسوط 1 : 106 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 218 و 219 . ( 5 ) الوسائل 4 : 802 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .