لقضية البدلية .
وفيه أولا : منع بدليته عن الفاتحة ، بل هو بدل عن أصل ( القراءة ) :
بناء على القول بالاقتصار على مسماها من الفاتحة أو غيرها .
وثانيا : منع اقتضاء البدلية للتساوي ; فإن الأقوى - كما سيجئ
إن شاء الله تعالى - كفاية التسبيحات المذكورة مرة واحدة عن الفاتحة .
ثم إن ظاهر عبارة الذكرى حيث جعل الخلاف في وجوب كون الذكر
بقدر الفاتحة ( 1 ) عدم الخلاف - كما عن الذخيرة ( 2 ) والبحار ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) - في
نفي وجوب التعويض عن السورة ; للأصل واختصاص أدلة الذكر بمن
لا يحسن القراءة ، الدال على عدم وجوبه عند العلم بالفاتحة ، المتمم - في
صورة الجهل بها - بعدم الفصل .
كما لا دليل على وجوب التعويض عن السورة بمقدار أقل سورة من
الفاتحة .
ويظهر من الفريد البهبهاني في شرح المفاتيح ( 5 ) كظاهر المصنف هنا ،
وعن التذكرة ( 6 ) : وجوب التعويض ; ولعله لظاهر بدلية الذكر عن القراءة
هامش
( 1 ) الذكرى : 187 .
( 2 ) الذخيرة : 268 و 272 .
( 3 ) البحار 85 : 12 و 64 .
( 4 ) المنتهى 1 : 272 وفيه : لا خلاف . . . لصاحب الضرورة .
( 5 ) شرح المفاتيح ( مخطوط ) الورقة : 123 - 124 عنه في مفتاح الكرامة 2 : 371 .
( 6 ) لم نقف عليه في التذكرة ، وفي الرياض ( 3 : 384 ) كما حكى التصريح به عن
التذكرة .