تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
إنه لا يعلم به قائل ولا دل عليه دليل ; ولذا أولوه بقصد كون الحركة حركة القراءة ، كما في الروض وجامع المقاصد ( 1 ) ; مستشهدا على ذلك بالاستدلال عليه في المنتهى بأن حركة اللسان لا يكون بدلا إلا مع النية ( 2 ) ، وفي كشف اللثام : إن ما في كتب الشهيد من عقد القلب بالمعنى مسامحة ، على أنه إنما ذكر معنى القراءة . وقد يقال : إن معناها الألفاظ وإن أراد معانيها فقد يكون اعتبارها ; لأنها لا تنفك عن ذهن من يعقد قلبه بالألفاظ إذا عرف معانيها ، أو لأن الأصل هو المعنى وإنما سقط اعتباره عن الناطق بلفظه رخصة ، فإذا فقد اللفظ وجب العقد بالمعنى ، انتهى ( 3 ) . ولا يخفى ضعف بعض هذه الوجوه ، وعدم الاحتياج إلى بعضها الآخر وإن استقام في مقام التأويل . والقسم المذكور من الأخرس ، ليس نادرا حتى لا يمكن حمل كلام الذكرى عليه ، ومع ذلك فتخصيصه به بعيد ، إلا أن يدعى عليه هذا القسم ، كما لا يبعد . وكيف كان ، فالظاهر وجوب الإشارة على مثل هذا الأخرس ; لاطلاق رواية السكوني ( 4 ) ، المؤيد بأن عادة مثل هذا الأخرس جارية بحركة اللسان مع الإشارة باليد في إبراز مقاصده .
هامش
( 1 ) المصدران المتقدمان ( 2 ) المنتهى 1 : 274 . ( 3 ) كشف اللثام 1 : 219 . ( 4 ) الوسائل 4 : 801 ، الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأول .