في بعض الروايات من أن اسم الله الأعظم مقطع في أم الكتاب ( 1 ) ولا يخفى
عدم إحراز هذه الحكمة بتكرارها . . . مراعاة عدم تضييع القرآن
وهجره ، . . . ( 2 ) بالقراءة من موضع آخر ، لا بتكرار الآية .
وأما دعوى كون بعضها أقرب إلى الفائت فهي ممنوعة ; لأن مجرد
جمعها في سورة واحدة لا توجب الأقربية .
ولو لم يعلم غير ذلك البعض : ففي وجوب التكرار أو التعويض عن
الفائت بالذكر ، قولان ; من أن الشئ الواحد لا يكون أصلا وبدلا ، وعموم
ما تقدم من أن بدلية الذكر عن المجموع يقتضي بدلية بعضه عن البعض .
ومن أن المقصود الأصلي القراءة ، فلا يعدل عنه مهما أمكن ، وإذا كان
التقدير تقدير وجوب الابدال عن الفائت وجب القرآن .
ويحتمل - هنا - : سقوط الابدال ; لعدم الدليل على الذكر هنا ولا على
التكرار .
والظاهر أن القول بالابدال مع التمكن من قرآن غير الفاتحة وعدمه مع
عدمه ، ليس قولا بالفصل .
وإن جهل الجميع قرأ من غيرها ، كما صرح به الفاضلان ( 3 )
والشهيدان ( 4 ) ، وفي كشف اللثام : لعله لا خلاف فيه ( 5 ) ، وفي غيره أنه
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 733 ، الباب الأول من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 .
( 2 ) محل النقط كلمات لا تقرأ .
( 3 ) المعتبر 2 : 169 ، والمنتهى 1 : 274 .
( 4 ) الدروس 1 : 172 ، وروض الجنان : 262 .
( 5 ) كشف اللثام 1 : 218 .