تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وعليه فيقوى القول بالوجوب سيما بعد ضم الوجه الأخير إليه . نعم ، ربما يوهنه عدم التعرض في المنوي لوجوب التسمية ، فالقول بالتعويض أقوى وأحوط . وفي الوجوه الثلاثة نظر ; لأن الظاهر من أدلة بدلية غير القرآن أنه بدل عن القرآن ، لا عن خصوص الفاتحة . فإذا كان يحسن شيئا من القرآن يكتفي به ; لظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : ( لو أن رجلا دخل في الاسلام ولا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يسبح ويكبر ويصلي . . . ) ( 1 ) . فإن مساقه يدل على أن المتعين مع القدرة على قراءة القرآن هو قراءته . وأما قوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 2 ) فظاهره نفي الصلاة عن المجردة عن الفاتحة لأجل تجردها عنها ، ومعلوم أن هذا مختص بالقادر ، وأما العاجز - كما في فرض المسألة - ففساد صلاته لو ثبت ، فليس لتجردها عن الفاتحة ، بل ولا لتجردها عن بدلها ; لأن الشأن في إثبات البدلية . وأما ما استفيد من المروي [ عن ] علل الفضل ( 3 ) ، ففيه : أن الظاهر منه أن ما ذكر في وجه اختيار الفاتحة ، إنما هي حكمة لاختيارها من بين سائر السور ، لا من بين سائر القراءات المساوية للفاتحة في الآيات والحروف أو في أحدهما ، كما لا يخفى ( 4 ) . . .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 735 ، الباب 3 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأول . ( 2 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الحديث 4365 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 107 . والوسائل 4 : 733 الباب الأول من أبواب القراءة الحديث 3 . ( 4 ) كلمات غير مقروءة .
كتاب الصلاة — صفحة 573 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم