وعليه ، فهل يتعين تكرار ما تعلم من الفاتحة بقدرها ، كما عن
التذكرة ( 1 ) والمنظومة ( 2 ) ، وعن إرشاد الجعفرية الميل إليه ( 3 ) ; لأقربيته إلى
الفائت كما في الذكرى ( 4 ) ، أو يتعين الابدال من غيرها مع القدرة ، كما عن
الروض أنه المشهور ( 5 ) ، وهو خطأ ; لعموم : ( فاقرأوا ما تيسر ) ( 6 ) و ( إن كان
معك قرآن فاقرأ به ) ( 7 ) ; بناء على ظهوره في عدم تكرار ما معه ; ولأن
الشئ الواحد لا يكون أصلا وبدلا .
ويشعر به المروي عن علل الفضل : ( إنما أمر بالقراءة لئلا يكون
القرآن مهجورا مضيعا وليكون محفوظا مدروسا ، فلا يضمحل ولا يجهل ،
وإنما بدئ بالحمد في كل قراءة دون سائر السور ; لأنه ليس شئ من
القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ;
لأن قوله : " الحمد لله " ; أداء لما أوجب الله على خلقه من الشكر . . .
الحديث ) ( 8 ) ، إذ المستفاد منه أن القراءة المطلقة مطلوبة ، وخصوصية الفاتحة
مطلوب آخر ، وحكمة المطلوبية فيها تحصل بمجموعها ، وكذا الحكمة المذكورة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 115 .
( 2 ) الدرة النجفية : 139 .
( 3 ) لا يوجد لدينا .
( 4 ) الذكرى : 187 .
( 5 ) روض الجنان : 262 .
( 6 ) المزمل : 20 .
( 7 ) سنن البيهقي 2 : 380 .
( 8 ) الوسائل 4 : 733 ، الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 3 وتقدم في
الصفحة : 564 .