تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
من الأصل وامتثال أوامر القراءة ، وارتفاع أمر الفاتحة وعدم ثبوت أمر ببدلها على الخصوص ، وما تقدم من أدلة الابدال إنما يدل على الوجوب بعنوان أنها قراءة ، لا أنها بدل عن الحمد ، مضافا إلى قيام شبهة القران بين السورة وأزيد منه . ومن أنه كان يجب عليه التعويض عن الحمد مع جهل السورة ، فلا يسقط مع علمها ، ومنه يعلم أنه لو قلنا بعدم وجوب التعويض عن باقي الفاتحة في المسألة السابقة أمكن القول هنا بالتعويض ; لأن بعض الفاتحة إذا تعذر ما عداه يقوم مقام الكل ، كما يظهر من مساق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا أمرتكم . . . إلى آخر الحديث ) ( 1 ) بخلاف ما إذا لم يعلم شيئا منه ; فإن الابدال هنا واجب اتفاقا ، ولعله لذا أفتى في التحرير في المسألة بعدم الوجوب واستشكل هنا . ولأنه لو كان عوض الحمد ساقطا بامتثال السورة لم يجب عليه التعويض عن الفاتحة بغيرها من القرآن - الذي قد مر دعوى عدم ظهور الخلاف فيه - ; لأنه حينئذ يجب من حيث كونه جزءا من السورة التي لا تسقط رأسا بتعذر بعضها . مضافا إلى عموم : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 2 ) ، خرج ما إذا أتى ببدلها . ويرد الكل : بأن الواجب في صورة الجهل رأسا هو التعويض بالذكر عن القراءة لا الفاتحة ، وأن وجوب قراءة غير الفاتحة في المسألة السابقة
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 206 . ( 2 ) عوالي اللآلي ا : 196 ، الحديث 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 577 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم