بماهيتها مطلوبة ، وتعينها في ضمن الفاتحة لمزية لها ليست في غيرها . . . ( 1 ) .
فما رواه الجمهور عن رفاعة : ( إذا قمت إلى الصلاة فإن كان معك قرآن
فاقرأ به ، وإلا فاحمد الله وهلله وكبره ) ( 2 ) .
ومن هنا يعلم أن وجوب قرآن غير الفاتحة ليس من باب بدليته
للفاتحة ، بل من جهة وجوب ماهية القراءة وسقوط خصوصية الفاتحة لا إلى
[ بدل ] ( 3 ) كما اعترف به الفريد البهبهاني ( 4 ) حيث إنهم يذكرون في الواجبات
القراءة . . . جواز . . . ( 5 ) والاغماض [ عما ] ( 6 ) ورد من أن [ القراءة ] ( 7 ) سنة ( 8 ) ،
يعني أن وجوبها غير مستفاد من الكتاب ، فهو إنما يدل على وجوب قراءة
ما تعلمه من غير الفاتحة ، ونقول به إن كان سورة ; بناء على وجوب
السورة ، وإن كان أزيد فلا يتعين الاتيان بالأزيد .
ولو قلنا بوجوب التعويض ، فحينئذ وجوب السورة مسلم اتفاقا منا ،
ووجوب الأزيد منفي باتفاق الخصم ; إذ على القول بالتعويض لا يتعين في
التعويض قراءة الأزيد ، بل يمكن تكرار السورة أو بعضها للتعويض .
اللهم إلا أن يلتزم بعدم جواز تكرار السورة للعوض ولنفسها ، فيثبت
حينئذ وجوب الزائد بالآية في هذه الصورة ، ويتم في غيرها بعدم الفصل ،
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة .
( 2 ) سن البيهقي 2 : 380 .
( 3 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحه .
( 4 ) لا يوجد كتابه لدينا
( 5 ) محل النفط كلمات لا يمكن قرائتها .
( 6 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحة .
( 7 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحة .
( 8 ) الوسائل 4 : 766 ، الباب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأول .