وصريح المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) والمدارك ( 3 ) وعن غيرها ( 4 ) ، أو وجوب التعويض
عنه كما حكاه في الروض ( 5 ) عن المشهور بين المتأخرين قولان : من أصالة
البراءة ، ومن الاحتياط في العبادة ، وأن كل ما دل على البدلية عند تعذر
مجموع الفاتحة مشعر باعتبارها عن كل جزء من الفائت .
مضافا إلى وجوب قراءة ما تيسر ، الدال على وجوب الابدال للعالم
بغير الفاتحة ، وعموم : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 6 ) خرج الصلاة المجردة
عنها المشتملة على بدلها ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر الأعرابي
بالتسبيحات الأربع ( 7 ) مع بعد أن يكون لم يحسن التسمية أو قول : ( الحمد لله
رب العالمين ) ، بل ما عدا التكبير من الأربع مشتمل على فقرات القرآن ،
نحو : ( الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله ) ( 8 ) .
ويؤيد الجميع : ما سيجئ من علل الفضل ( 9 ) مما يستفاد منه أن القراءة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 170 .
( 2 ) المنتهى 1 : 274 .
( 3 ) المدارك 3 : 343 .
( 4 ) مجمع الفائدة 2 : 213 .
( 5 ) روض الجنان : 262 .
( 6 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الحديث 4365 .
( 7 ) سنن البيهقي 2 : 381 .
( 8 ) في هامش ( ق ) - بعد كلمة لا يمكن قرائتها - عبارة : ( ملحوظ في خصوص الفاتحة )
ولم نعلم محلها بالضبط .
( 9 ) يجئ في الصفحة : 574 ، وقد تقدم أيضا في الصفحة : 564 .