الالتباس ( 1 ) ، والظاهر أن مرادهم صدق قراءة القرآن عرفا ، وإن كانت
الكلمة الواحدة أيضا قرآنا في اللغة - ولذا يحرم مسها وقرائتها على الجنب
إذا كانت من العزائم - إن كان مقدارا يصدق معها أنه يحسن شيئا من
القرآن ; لعموم قاعدة الميسور ( 2 ) ، وعموم ( فاقرأوا ما تيسر منه ) ( 3 ) . وهما
وإن اقتضيا وجوب مطلق الجزء بقصد أنه من الفاتحة ، إلا أن ما سيجئ ( 4 )
من وجوب الذكر على الجاهل يشمل عرفا العالم بمثل ذلك .
نعم ، الظاهر عدم اشتراط صدق قراءة القرآن عليه بنفسه من
دون مدخلية ، وإلا لما وجب على من تعلم الآيتين الأوليين من
الفاتحة ، لأنهما مشتركتان بين القرآن وغيره مع أن شمول الآية
لما لا يسمى قرآنا مشكل ، وقاعدة الميسور توجب القراءة [ بقدر ] ( 5 )
اللفظ الميسور .
فإن كان ما لا يحسنه هي السورة أو بعضها ، لم يجب التعويض عنها ;
اقتصارا في مخالفة الأصل على مورد اليقين ، ولما تقدم من أن السورة تسقط
مع الضرورة ، وهذا منها ، أو أولى .
وإن كان بعض آيات الفاتحة ، ففي الاقتصار عليه كما هو ظاهر العبارة
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا وحكى عند في مفتاح الكرامة 2 : 370 .
( 2 ) هذا آخر الصفحة اليمنى من الورقة : ( 69 ) من المخطوطة وما يليه هو أول الصفحة
اليسرى من الورقة : ( 54 )
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) انظر الصفحة : 577 - 578 .
( 5 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحة في الأصل .