تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
الالتباس ( 1 ) ، والظاهر أن مرادهم صدق قراءة القرآن عرفا ، وإن كانت الكلمة الواحدة أيضا قرآنا في اللغة - ولذا يحرم مسها وقرائتها على الجنب إذا كانت من العزائم - إن كان مقدارا يصدق معها أنه يحسن شيئا من القرآن ; لعموم قاعدة الميسور ( 2 ) ، وعموم ( فاقرأوا ما تيسر منه ) ( 3 ) . وهما وإن اقتضيا وجوب مطلق الجزء بقصد أنه من الفاتحة ، إلا أن ما سيجئ ( 4 ) من وجوب الذكر على الجاهل يشمل عرفا العالم بمثل ذلك . نعم ، الظاهر عدم اشتراط صدق قراءة القرآن عليه بنفسه من دون مدخلية ، وإلا لما وجب على من تعلم الآيتين الأوليين من الفاتحة ، لأنهما مشتركتان بين القرآن وغيره مع أن شمول الآية لما لا يسمى قرآنا مشكل ، وقاعدة الميسور توجب القراءة [ بقدر ] ( 5 ) اللفظ الميسور .
فإن كان ما لا يحسنه هي السورة أو بعضها ، لم يجب التعويض عنها ; اقتصارا في مخالفة الأصل على مورد اليقين ، ولما تقدم من أن السورة تسقط مع الضرورة ، وهذا منها ، أو أولى . وإن كان بعض آيات الفاتحة ، ففي الاقتصار عليه كما هو ظاهر العبارة
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا وحكى عند في مفتاح الكرامة 2 : 370 . ( 2 ) هذا آخر الصفحة اليمنى من الورقة : ( 69 ) من المخطوطة وما يليه هو أول الصفحة اليسرى من الورقة : ( 54 ) ( 3 ) المزمل : 20 . ( 4 ) انظر الصفحة : 577 - 578 . ( 5 ) كذا ظاهرا ، والكلمة غير واضحة في الأصل .
كتاب الصلاة — صفحة 570 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم