فالجواز أقوى ، وفاقا للمحكي عن التذكرة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) وجماعة من
متأخري المتأخرين ( 3 ) ، وإن كان عدمه وتقديم أحد الأولين عليه عند الضيق
أحوط ، وإن استشكل بعضهم ( 4 ) في وجوب الائتمام لو لم ينعقد الاجماع ;
لصدق العجز عن القراءة في الجملة المسوغ للاكتفاء بما يحسنه ; إذ ليس المراد
العجز تمام العمر .
مضافا إلى إطلاق الفتاوى ، ولا ريب أن إطلاقاتها غير مسوقة
إلا لبيان صورة العجز عن الصلاة التامة ولو جماعة ، كما لا يخفى .
وإن لم يتمكن من شئ من الثلاثة ( قرأ ما يحسن ) - ه منها ، إجماعا
محققا ومستفيضا ، إن كانت آية ولو غير مستقلة كما يقتضيه إطلاق
الاجماعات ، وكذا إن كان بعض آية مع صدق القرآن عليه ، كما مال إليه في
المعتبر ( 5 ) بعد تحسين عدم الوجوب ، وجزم به في المنتهى ( 6 ) والذكرى ( 7 )
والروض ( 8 ) ، وعن جامع المقاصد ( 9 ) والموجز ( 10 ) وكشف
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 117 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 479 .
( 3 ) راجع مجمع الفائدة 2 : 212 ، والذخيرة : 272 ، والجواهر 9 : 311 .
( 4 ) لم نقف عليه .
( 5 ) المعتبر 2 : 170 .
( 6 ) المنتهى 1 : 274 .
( 7 ) الذكرى : 187 .
( 8 ) روض الجنان : 262 ، وفيه : ولو كان ما يحسنه بعض الفاتحة . . .
( 9 ) جامع المقاصد 2 : 250 .
( 10 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 77 .