أو القراءة من المصحف ; بناء على عدم جوازه اختيارا ، كما عن ظاهر الشيخ
في كتبه الفقهية ( 1 ) والمصنف قدس سره ، في التحرير ( 2 ) وولده ( 3 ) والشهيدين ( 4 )
والكركي ( 5 ) ; لانصراف أدلة القراءة إلى القراءة عن ظهر القلب ، ولأنه
صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر الأعرابي بالقراءة من المصحف ( 6 ) ، ولوجوب تعلم
أجزاء الصلاة ومنها الفاتحة ; ولأن القراءة من المصحف في الصلاة مكروه
إجماعا - كما عن الإيضاح ( 7 ) - ولا شئ من المكروه بواجب ، ولخصوص
الخبر : ( عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه يقرأ ويصلي ، قال :
لا يعتد بتلك الصلاة ) ( 8 ) .
والكل ضعيف ، لا ينهض في مقابل الأصل وإطلاق الأدلة ، وخصوص
رواية الصيقل : ( في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع
السراج قريبا منه . قال : لا بأس بذلك ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 80 ، والمبسوط 1 : 109 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 38 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 108 .
( 4 ) الذكرى : 187 ، وروض الجنان : 263 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 252 .
( 6 ) راجع سنن أبي داود 1 : 220 ، الحديث 832 ، وليس فيه ( أعرابي ) وفيه : ( جاء
رجل ) .
( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 108 .
( 8 ) الوسائل 4 : 780 ، الباب 41 من أبواب القراءة ، الحديث 2 .
( 9 ) نفس المصدر ، الحديث الأول -