الفريضة في الكيفية وكون النافلة توقيفية .
مضافا إلى إشعار رواية إسماعيل بن جابر - أو عبد الله بن سنان -
عن الصادق عليه السلام ، قال : ( قلت له : إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ،
قال : إقرأ الفاتحة واعجل واعجل ) ( 1 ) .
وعن المصنف قدس سره في التذكرة ( 2 ) عدم وجوب القراءة في النافلة ;
ولعله لعموم ما ورد من ( أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت ) ( 3 ) ،
ولا شك أن النقص من النافلة لا يوجب عدم قبولها ; بناء على أن قوله :
( متى ما أتي بها قبلت ) ليس مقيدا للمنزلة ، بل هو من الأحكام المتفرعة
عليها .
ورواية علي بن أبي حمزة ، قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الراحل المستعجل ما الذي يجزيه في النافلة ؟ قال : ثلاث تسبيحات في
القراءة وتسبيحة في الركوع وتسبيحة في السجود ) ( 4 ) .
وفي كلا الوجهين نظر ، فالأقوى ما عليه المشهور .
( و ) يجب في الفريضة بعد الفاتحة قراءة ( سورة كاملة ) على
الأشهر بين من تقدم ومن تأخر ، بل في الغنية ( 5 ) وعن الانتصار ( 6 )
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 187 ، الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث الأول .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 130 .
( 3 ) الوسائل 3 : 169 ، الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 4 : 925 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 9 ، وفيه : سألت أبا الحسن
عن الرجل المستعجل . . . الخ .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 495 .
( 6 ) الإنتصار : 44 .