سماعة ( 1 ) .
فالقول بركنيتها - كما عن الخلاف عن بعض أصحابنا ( 2 ) ، وعن
التنقيح ( 3 ) عن ابن حمزة - ضعيف .
ومقتضى عموم قوله : ( لا تعاد ) وما بعده ، وظاهر بعض الأخبار
المخصص للابطال بصورة تعمد الترك ( 4 ) : عدم البطلان بتركها لا عن تعمد
وإن لم يكن ناسيا ، كما لو دخل في الصلاة بنية الاقتداء فبان عدم الإمام ،
لكن ظاهر جماعة كالفاضلين ( 5 ) والشهيدين ( 6 ) وجماعة ( 7 ) - في مسألة :
ما لو قال كل من الرجلين : كنت مأموما - بطلان صلاتهما ; معللا بتركهما
للقراءة . مؤيدا له برواية السكوني ( 8 ) ، إلا أن يقال بدخول غير الناسي في
المتعمد ; فإن تعمد الترك قد يكون للعصيان ، وقد يكون للتشريع ، وقد يكون
للجهل بالحكم ، وقد يكون للجهل بالموضوع ، وما نحن فيه من الأخير .
ثم إن ظاهر قوله : ( لا صلاة ) في الروايتين المتقدمتين ونحوهما : عموم
الحكم للنوافل أيضا وهو المشهور ، مضافا إلى قاعدة اتحاد النافلة مع
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 732 ، الباب الأول من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) لم نقف على هذه النسبة في الخلاف بل وجدناها في المبسوط 1 : 105 .
( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 197 .
( 4 ) الوسائل 4 : 766 ، الباب 37 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 5 ) المعتبر 2 : 424 ، والتذكرة ( الطبعة الحجرية ) 1 : 175 .
( 6 ) الذكرى : 272 ، وروض الجنان : 375 .
( 7 ) منهم المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 318 والسيد السند في المدارك 4 :
333 ، والنراقي في المستند 1 : 524 وصاحب الجواهر في الجواهر 13 : 237 .
( 8 ) الوسائل 5 : 420 ، الباب 29 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث الأول .