ولما كان المراد هنا : الركعتان الغير المسبوقتين لا السابقتان ، كان
الأليق به الأول ، ولو أريد الثاني لم يكن بد من التغليب .
وكيف كان ، فالقراءة ليست ركنا على المشهور ، بل عن الخلاف دعوى
الاجماع ( 1 ) ، ويدل عليه الأخبار المستفيضة الدالة على عدم بطلان الصلاة
بتركها .
منها : قوله : ( لا تعاد الصلاة . . . الخ ) ( 2 ) .
ومنها : قوله - لمن قال : نسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، قال - : ( أليس
قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : تمت صلاتك ) ( 3 ) .
وقوله عليه السلام في المورد المذكور - : ( إذا حفظت الركوع والسجود فقد
تمت . . . ) ( 4 ) .
وهي المخصصة لما دل بظاهرها على الركنية ، مثل قوله : ( لا صلاة
إلا بفاتحة الكتاب ) ( 5 ) ، وقوله في صحيحة محمد بن مسلم عن مولانا
الباقر عليه السلام : ( عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال :
لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات ) ( 6 ) ، ونحوها رواية
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 334 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 85 .
( 2 ) الوسائل 4 : 934 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 4 : 769 ، الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 ، وفيه : قد
تمت صلاتك إذا كان نسيانا .
( 4 ) الوسائل 4 : 771 ، الباب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الباب الأول من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5
و 8 .
( 6 ) الوسائل 4 : 732 ، الباب الأول من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .