تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
ولما كان المراد هنا : الركعتان الغير المسبوقتين لا السابقتان ، كان الأليق به الأول ، ولو أريد الثاني لم يكن بد من التغليب .
وكيف كان ، فالقراءة ليست ركنا على المشهور ، بل عن الخلاف دعوى الاجماع ( 1 ) ، ويدل عليه الأخبار المستفيضة الدالة على عدم بطلان الصلاة بتركها . منها : قوله : ( لا تعاد الصلاة . . . الخ ) ( 2 ) . ومنها : قوله - لمن قال : نسيت أن أقرأ في صلاتي كلها ، قال - : ( أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : تمت صلاتك ) ( 3 ) . وقوله عليه السلام في المورد المذكور - : ( إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت . . . ) ( 4 ) . وهي المخصصة لما دل بظاهرها على الركنية ، مثل قوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 5 ) ، وقوله في صحيحة محمد بن مسلم عن مولانا الباقر عليه السلام : ( عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلا أن يقرأ بها في جهر أو إخفات ) ( 6 ) ، ونحوها رواية
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 334 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 85 . ( 2 ) الوسائل 4 : 934 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل 4 : 769 ، الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 ، وفيه : قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا . ( 4 ) الوسائل 4 : 771 ، الباب 30 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 3 . ( 5 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الباب الأول من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 و 8 . ( 6 ) الوسائل 4 : 732 ، الباب الأول من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .
كتاب الصلاة — صفحة 560 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم