إجماعا ، وكذا إن لم يقصدهما على احتمال قوي ، كما عن جماعة ( 1 ) ; للخروج
عن الصيغة الموظفة وعدم اعتبار القصد في دلالة اللفظ على معناه الموضوع
له .
ويمكن تضعيف الثاني : بمنع دلالة اللفظ على المعنى المغاير للتكبير
إلا إذا لم يكن التلفظ به له جاريا على القانون العربي ، وإلا فإن قلنا بورود
الاشباع في الحركات في لغة العرب إلى أن ينتهي إلى الحروف كما في المنتهى ( 2 )
كان اللفظ بحسب هيئته مشتركا بين التكبير وغيره ، فلا بأس به ما لم يقصد
المعنى الآخر ، فالعمدة هو الوجه الأول . وجواز الاشباع على الوجه المذكور
في ألسنة بعض العرب لو سلم عدم كونه لحنا ، لا يوجب جواز الجري عليه
في الأقوال التوقيفية .
ويستحب ترك الاعراب كما عن جماعة ( 3 ) ؟ لما روي من ( أن التكبير
جزم ) ( 4 ) وضعف سنده مجبور بعمل الأصحاب كما عن بعض ( 5 ) مع أنه في
مقام الاستحباب .
هامش
( 1 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 236 والسيد السند في المدارك 3 : 323 ،
وفي تعليق النافع والميسية وغيرهما كما نقله عنهم في المفتاح 2 : 345 .
( 2 ) المنتهى 1 : 268 .
( 3 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 240 والشهيد الثاني في الروض 260 والفيض
في المفاتيح 1 : 126 وغيرهم .
( 4 ) رواه في الذكرى : 179 ، وكذا في الإقناع للخطيب الشربيني 1 : 107 كما في حاشية
الحدائق 8 : 37 .
( 5 ) لم نعثر عليه .