افتتاح ) ( 1 ) وقوله عليه السلام : ( تحريمها التكبير ) ( 2 ) ; بناء على أن لفظ التكبير
كالتحميد والتسبيح ونحوهما من الألفاظ الموضوعة لانشاء مبادئها - وهو في
التكبير الثناء على الله تعالى بصفة الكبرياء المتحقق باللفظ العربي وغيره
ومنع انصرافه إلى المتحقق منه في ضمن القول المخصوص - لا من الألفاظ
المشتقة من الأقوال كالتهليل والحولقة والبسملة ، فيراد منه قول ( الله أكبر ) .
نعم ، دل الدليل من الخارج على تقييد المعنى المذكور بكونه في ضمن
القول المزبور بالنسبة إلى القادر ، لكنه لا يوجب البقاء المطلق بالنسبة إلى
العاجز ، فالتقييد إنما أريد من الخارج لا من نفس اللفظ بقرينة الخارج ،
مضافا إلى استلزام ذلك تقييد الحكم في الخبرين بالقادر ، ولعل ما ذكرنا هو
السر فيما ذكره الجماعة من أنه ذكر والمقصود منه المعنى ، فإذا تعذر اللفظ
الخاص عدل إلى غيره ، وإلا فهو بمجرده اعتبار لا يصلح مستندا لعدم
سقوط الافتتاح ، فضلا من ترجيح الترجمة على ذكر عربي آخر ، كما لا يخفى .
ومما ذكرنا ظهر أنه لا فرق في الترجمة بين اللغات ، وإن قيل ( 3 )
بالترتيب بين العبراني والسرياني والفارسي وسائر اللغات لنزول بعض
الكتب بالأولين ونزول كتب المجوس - على ما حكي - بالثالث ، بل حكي
أنها لغة حملة العرش ( 4 ) ، وهذه كما ترى .
( و ) ظهر الوجه في أن ( الأخرس ) يأتي بها بالمقدورة لما ذكرنا في
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 716 ، الباب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 4 : 715 ، الباب الأول من أبواب تكبيرة الاحرام ، الحديث 10 .
( 3 ) لم نعثر على هذا الترتيب ، نعم قيل بالترتيب بين السرياني والعبراني . . . انظر
مفتاح الكرامة 2 : 338 .
( 4 ) انظر كشف اللثام 1 : 214 .