ذكر هذه الأمور من باب المثال ، أو أن اعتبارهما فيها يقتضي اعتبارهما في
التحريمة بطريق أولى .
وكيف كان ، فاعتبارهما مع عقد القلب أحوط إن لم يكن أقوى ; نظرا
إلى أن الغالب في تكلم الأخرس تفيهم المطالب بالإشارة مع حركة اللسان
أو الشفة مع العقد بالقلب ، فهذه الأمور الثلاثة بمنزلة تكلم الأخرس ; لانجبار
الرواية سندا ودلالة .
ولو قدر العاجز على إحدى كلمتي التكبيرة ، تلفظ بها وعوض عن
الأخرى بالترجمة ، أو بما هو وظيفة الأخرس .
( و ) حيث إنه يستحب افتتاح الصلاة مطلقا ولو نافلة - في وجه
قوي ، وفاقا لجماعة ( 1 ) - بسبع تكبيرات ، ووجب مقارنة النية لأول واجبات
الصلاة المستلزمة لكون التكبير المقترن بها هي التحريمة ( يتخير ) المكلف
- عند الأصحاب ، كما في المنتهى ( 2 ) والذكرى ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) وشرحه ( 5 ) - ( في
السبع ، أيها شاء ) قرنها بالنية و ( جعلها تكبيرة الافتتاح ) ، فتعينها إنما
يحصل من جهة النية .
ولو جعلنا النية هي الإرادة المنبعثة عن التصور السابق كانت التحريمة
هامش
( 1 ) منهم المفيد قدس سره في المقنعة : 111 ، والمحقق قدس سره في المعتبر 2 : 155 ، والعلامة
قدس سره في المنتهى 1 : 269 ، والشهيدين قدس سرهما في الذكرى : 179 وروض الجنان :
260 ، والحلي قدس سره في السرائر 1 : 216 و 307 .
( 2 ) المنتهى 1 : 268 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الذكرى ، وحكاه عنه في مفتاح الكرامة 2 : 341 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع 1 : 127 وفيه : بلا خلاف .
( 5 ) شرح المفاتيح ( مخطوط ) : 118 .