تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الملحون ، فإن عجز عن التلفظ أصلا وجب علجه أن ( يعقد قلبه ويشير بها ) ( 1 ) أي بالتكبيرة ، والمراد بها إما صيغتها بأن يعقد قلبه بإرادة الصيغة وقصدها كما عن كشف اللثام ( 2 ) ، وإما معناها . لكن قصد الصيغة لا يتمشى فهمه ولا تفهيمه في بعض أفراد الأخرس ، ولعل مراده معنى الصيغة الذي عرفه قبل حدوث الخرس أو عرفة بعده ، وهو الثناء على الله بصفة الكبرياء ، أما المعنى الوضعي الذي يراد من اللفظ باعتبار قوانين أهل اللسان فلا يجب ذلك فيه ، ولا في غيره ، بل لا يمكن تفهيمه بعض أفراد الأخرس ، والأول وإن لم يكن واجبا على غير الأخرس إلا أن اللفظ لما دل عليه بأصل الوضع كفى القصد إلى اللفظ باعتبار مدلوله الواقعي عن قصده التفصيلي ، ولما لم يتمكن الأخرس من التلفظ وجب عليه قصد المعنى المذكور ، فالقادر يقصد إجمالا المعنى التفصيلي ، والأخرس يقصد تفصيلا المعنى الاجمالي . ويحتمل قويا : اعتبار القصد إلى المعنى التفصيلي في الأخرس المسبوق بالظن والمعرفة ; لأنه تكبير قلبي .
ثم إن ظاهر جماعة كالمصنف والشهيدين في القواعد ( 3 ) والبيان ( 4 ) والمسالك ( 5 ) : اعتبار تحريك اللسان والإشارة بالإصبع مع عقد القلب ،
هامش
( 1 ) من الإرشاد . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 214 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 271 . ( 4 ) البيان : 155 . ( 5 ) مسالك الأفهام 1 : 198 .