واقتصر بعض كالمحقق ( 1 ) على الأخيرين ، والمصنف هنا على الثالث ، ورابع
على الثاني ، كما عن الشيخ ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
والظاهر : أن المراد بالإشارة : الإشارة إلى المعنى الذي عقد قلبه
عليه ، فيكون بمنزلة اللفظ إلا أن اللفظ لما دل على المعنى بالوضع كفى القصد
إليه عن القصد إلى المعنى بخلاف الإشارة ، فهي كلفظ يدل على المعنى بالقصد
دون الوضع ، وأما اعتبار تحريك اللسان فلأنه القدر الميسور ، وحيت إنه
لا يشتمل على اللفظ الموضوع المغني عن عقد القلب بالمعنى احتاج إليه ،
ومقتضى هذا عدم الحاجة معه إلى الإشارة ، إلا أن في الرياض : أن اعتبارها
مما لا خلاف فيه ( 4 ) لكن في الروض : أنه ذكره المصنف وبعض الأصحاب ،
ولا شاهد له على الخصوص ( 5 ) ، واستدل فيه على وجوب تحريك اللسان
- تبعا للمحقق الثاني ( 6 ) - : بأنه كان واجبا مع النطق فلا يسقط بالعجز عنه ;
إذ الميسور لا يسقط بالمعسور ( 7 ) ، وفيه نظر .
وكيف كان ، فلا شاهد على أحد من الأمرين ، نعم يمكن أن يستأنس
لاعتبارهما برواية السكوني عن الصادق عليه السلام : ( إن تلبية الأخرس
وتشهده وقراءته في الصلاة تحريك لسانه والإشارة بإصبعه ) ( 8 ) بناء على أن
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 79 .
( 2 ) المبسوط 1 : 103 .
( 3 ) تحرير الأحكام : 37 .
( 4 ) الرياض 3 : 359
( 5 ) روض الجنان : 259 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 238 .
( 7 ) روض الجنان : 259 .
( 8 ) الوسائل 4 : 802 ، الباب 59 من أبواب القراءة ، الحديث الأول مع اختلاف يسير .