تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
واقتصر بعض كالمحقق ( 1 ) على الأخيرين ، والمصنف هنا على الثالث ، ورابع على الثاني ، كما عن الشيخ ( 2 ) وغيره ( 3 ) . والظاهر : أن المراد بالإشارة : الإشارة إلى المعنى الذي عقد قلبه عليه ، فيكون بمنزلة اللفظ إلا أن اللفظ لما دل على المعنى بالوضع كفى القصد إليه عن القصد إلى المعنى بخلاف الإشارة ، فهي كلفظ يدل على المعنى بالقصد دون الوضع ، وأما اعتبار تحريك اللسان فلأنه القدر الميسور ، وحيت إنه لا يشتمل على اللفظ الموضوع المغني عن عقد القلب بالمعنى احتاج إليه ، ومقتضى هذا عدم الحاجة معه إلى الإشارة ، إلا أن في الرياض : أن اعتبارها مما لا خلاف فيه ( 4 ) لكن في الروض : أنه ذكره المصنف وبعض الأصحاب ، ولا شاهد له على الخصوص ( 5 ) ، واستدل فيه على وجوب تحريك اللسان - تبعا للمحقق الثاني ( 6 ) - : بأنه كان واجبا مع النطق فلا يسقط بالعجز عنه ; إذ الميسور لا يسقط بالمعسور ( 7 ) ، وفيه نظر . وكيف كان ، فلا شاهد على أحد من الأمرين ، نعم يمكن أن يستأنس لاعتبارهما برواية السكوني عن الصادق عليه السلام : ( إن تلبية الأخرس وتشهده وقراءته في الصلاة تحريك لسانه والإشارة بإصبعه ) ( 8 ) بناء على أن
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 79 . ( 2 ) المبسوط 1 : 103 . ( 3 ) تحرير الأحكام : 37 . ( 4 ) الرياض 3 : 359 ( 5 ) روض الجنان : 259 . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 238 . ( 7 ) روض الجنان : 259 . ( 8 ) الوسائل 4 : 802 ، الباب 59 من أبواب القراءة ، الحديث الأول مع اختلاف يسير .
كتاب الصلاة — صفحة 549 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم