إلى أصالة عدم الانعقاد .
ويدخل في الاخلال بالحرف الاخلال بهمزة الوصل في لفظة الجلالة
ولو مع وقوعها في الدرج لتقدم التلفظ بالنية أو بعض أدعية الافتتاح ، وهو
حسن بعد ما عرفت من وجوب الاقتصار على المتيقن فيجب الوقف حينئذ
على الكلام السابق مقدمة لتحصيل اليقين بالتحريمة .
والوقف على لفظ النية لا ينافي مقارنة معناها للتكبير ، بل ترك الوقف
لا ينافي قطع الهمز ; لأن التلفظ بالنية كلام لغو خارج معترض فلا تسقط معه
الهمزة ، فتأمل .
وإطلاق أدلة أدعية التوجه الدال على جواز الوقف عليها والوصل
ليس حاكما على قاعدة الشغل في التحريمة كاشفا عن صحة إسقاط همزتها
الوصلية في الدرج ; لأنها إنما تدل على جوازها على النهج العربي ، وهو إنما
يقتضي جواز الوصل إذا لم تجب شرعا ولو بحكم أصالة وجوب الاقتصار
على المتيقن وهو إثبات همزة الوصل في الكلمة المتأخرة ، فلا يتوهم أن
أصالة وجوب الأخذ بالمتيقن لا يقاوم الاطلاق .
مضافا إلى ورود تلك الاطلاقات في مقام بيان أصل الرجحان لا بيان
كيفية القراءة .
( والعاجز عن العربية يتعلم وجوبا ) بعد دخول وقت الصلاة ، بل قبله
لمن يعلم بعدم التمكن بعده في وجه قوي ، كما هو شأن كل مقدمة علم بامتناع
تحصيلها في زمان تعلق الوجوب مع تحقق الخطاب بذيها غير مقيد بالتمكن
منها في الوقت ، ولا يجوز منه الصلاة بدون التكبير مع سعة الوقت ورجاء
التعلم ولو مع عدم التقصير لعجزه عن المأمور به على الوجه المطلوب ، وكون
العجز في جزء من الوقت مسقطا للمعجوز عنه لم يثبت .