وجوب مراعاة الحالة العليا بقدر الامكان ; لعموم أدلة القيام ولو مع الانحناء
التام ، فإن حال الهوي أعلى من حالة القعود ، فيجب تقديمها وإن فات
الاستقرار ( 1 ) كما تقدم في ما لو دار الأمر بين القيام مضطرا والقعود مطمئنا ،
واستشكل ذلك في كشف اللثام ( 2 ) تبعا للشهيد في الذكرى ( 3 ) بأن الاستقرار
شرط مع القدرة ولم يحصل ، واختار المحقق الثاني ( 4 ) وصاحب المدارك ( 5 )
كما عن الأردبيلي ( 6 ) ترجيح القعودة لأن الطمأنينة أقرب إلى هيئة الصلاة ،
وهو ضعيف بما عرفت من أولوية القيام على الاستقرار المقابل للحركة ، وإن
لم نجزم فيما تقدم ( 7 ) بأولوية القيام على الاستقرار المقابل للمشي ، فظهر ضعف
ما في الكشف من أن القراءة في حال الهوي كترجيح المشي على القعود ،
كضعف ما في الذكرى من تقوية وجه الاشكال برواية السكوني الدالة على
وجوب الكف عن المشي حين القراءة في الصلاة ( 8 ) من أولوية القيام على
هامش
( 1 ) هذا آخر ما في الصفحة اليمنى من الورقة : ( 56 ) ، وما يليه هو أول الصفحة اليسرى
من الورقة : ( 56 ) وكلمة ( الاستقرار ) قد كتب في آخر الصفحة اليمنى من الورقة :
( 56 ) كتابع ، ولكن مرتب الأوراق شطب عليها وكتب بدلها عبارة : ( كما تقدم ) ليربط
الكلام بما في أول الصفحة اليسرى من الورقة : ( 56 ) .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 212 .
( 3 ) الذكرى : 182 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 214 .
( 5 ) المدارك 3 : 334 .
( 6 ) مجمع الفائدة 2 : 192 .
( 7 ) راجع الصفحة : 498 .
( 8 ) الوسائل 4 : 775 ، الباب 34 من أبواب القراءة .