وأما بطلان الصلاة بزيادتها ، فهو ممنوع مع النسيان ; لعدم ما يدل على
عموم البدلية ، رأس سلم ; نظرا إلى ما يستفاد منه البدلية من الأخبار ،
فلا نسلم كونه مقيدا بصورة قصد الركوع والسجود كما حكاه في الروضة ، بل
يكفي فعله بعنوان ، أنه من الصلاة وإن لم يستحضر الركوع .
ومع التسليم فلا يدل على وجوب قصدهما في أصل الصلاة لأن نيتها
يكفي في جعل الايماء ركوعا أو سجودا .
أما الزائد على الواجب فلما لم يصدق زيادة الركن إلا مع القصد
لم يحكم بالبطلان إلا معه ، فلو قصد كونه من أفعال الصلاة ولم يقصد كونه
ركوعا لها لم تبطل زيادته إلا متعمدا ; لأن الشارع إنما جعله ركوعا في محله ،
فصيرورته إباها في غير محله يحتاج إلى قصد الركوعية .
ومن هنا ظهر ما في كلام الفاضل الهندي من أن الخلاف في اعتبار
القصد في الابطال بالزيادة مبني على الخلاف في اعتباره في البدلية .
وحاصل ، أحكام صور زيادة هذه الأمور : أن المصلي إن أتى بشئ
منها زائدا على ما وجب عليه سواء كان في محله أو في غيره ، فإن كان
لاقتضاء العادة له - كما يتفق كثيرا في حركة الرأس وتغميض العين -
فلا إشكال في عدم البطلان .
ولو أتى به بقصد أنه من أفعال الصلاة ، فإن قصد به خصوص الركوع
أو السجود لحقه حكم زيادة المنوي ، كما لو أتى بتحريك الرأس دون منتهى
الامكان فإنه يمكن جعله للركوع والسجود ، وإن نوى به فعلا من أفعال
الصلاة غير مستحضر لخصوص أحدهما فالأقوى عدم البطلان في غير