تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الاستقرار المقابل للحركة ، مضافا إلى أن الاخلال بالاستقرار هنا إنما هو بالهوي الذي لا يعد هيئة خارجة عن الصلاة في نظر المتشرعة ، نعم لو دار الأمر بين القعود وبين الهوي ثم النهوض مكررا بحيث يختل هيئة الصلاة ، لم يبعد ترجيح القعود عليه ; لما تقدم في تعارض القعود مع المشي . ولو سلمنا عدم الترجيح ، فلنرجع إلى التخيير .
وكيف كان ، فلا ريب في جواز القراءة ، وعليه : فهل يجب الاشتغال بالقراءة حال الهوي بحيث لو تركها بطلت صلاته مع الإثم ، أو أثم من غير بطلان ، أو لا يجب الاشتغال ، بل يجوز السكوت في تلك الحال على وجه لا يخل بموالاة القراءة ، وجوه : من أن القراءة في الهوي جزء من صلاة هذا المكلف وقد تركها عمدا فيبطل . ومن أن ترك هذا الجزء لا يوجب البطلان إلا إذا لم يتمكن من بدله وهو القراءة حال القعود ، فكأنه عدل عن فرد من الصلاة إلى فرد آخر ، ويعاقب على ترك الفرد الأقرب إلى الفرد الاختياري ، كما لو ترك الفرد الاختياري حتى عجز عنه وانحصر أمره في الاضطراري . ومن أنه لا دليل على وجوب المبادرة إلى الفرد الأقرب ، بل له - بمقتضى إطلاق الأدلة - ترك التعجيل ، وإن دخل به تحت عنوان المضطر ، بل له ذلك قبل الصلاة أيضا ، كما لو علم بأنه لو أخر الصلاة عن أول وقتها تعذر عليه القيام ، فإن مقتضى أدله التوسعة : جواز التأخير . ولو اتفق إتمام القراءة في الهوي : فإن أمكنه الركوع القيامي عن ذلك الهوى وجب ، وإلا فيجلس للركوع .
ولو طرأ العجز بعد الفراغ عن القراءة : فإن قدر على تحصيل أقل
كتاب الصلاة — صفحة 522 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم