صورة التعمد ; لعدم صدق زيادة الركن مع عدم قصد خصوص الركوع .
ولو أتى بمنتهى ما يمكنه من حركة الرأس وغمض العين ، انصرف إلى
السجود إن لم يستحضر خصوص المبدل أو قصد زيادة مجموعه .
وإن قصد به الركوع من حيث تحققه في ضمنه ; لاشتماله على الايماء
الركوعي مع زيادة ، فالوجه البطلان أيضا .
وأما دعوى أخذ النية في مفهوم الايماء : فلو سلم فإنما هو في تحقق
معناه المصدري ، ولا ريب أن القدر المطلوب في أفعال الصلاة المشتملة على
معان لا تتحقق إلا بالقصد والالتفات كالتشهد والتسليم والقنوت ، ليس
إلا أشباح تلك الأفعال دون إنشاء مفاهيمها - ولذا اعترض المتأخرون على
الشهيد في الدروس حيث قال : إنه يجب في التشهد قصد لفظه ومعناه - ( 1 )
والايماء من هذا القبيل ، فإن الواجب منه حركة الرأس .
ثم إنه لو لم يقدر المريض على الاستلقاء صلى كيف ما قدر ، فالنائم
على وجهه ينام عكس المستلقي ، ليكون وجهه إلى القبلة إذا رفع رأسه ; لأنه
الظاهر من توجيه مثله نحو القبلة ، ويؤمي برأسه ، ثم بعينيه ، ثم بواحدة ، ثم
يخطر الأفعال بالبال ، ويذكر الأقوال إن قدر ، وإلا اكتفى بإخطارها ; كل
ذلك لما علم من الأدلة الثلاثة من عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وأنه
يصلي كيف ما قدر ( 2 ) فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ( 3 ) .
لكن إثبات وجوب المرتبة الأخيرة بغير الاجماع - لو ثبت - مشكل .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 182 .
( 2 ) انظر الوسائل 4 : 691 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 10 .
( 3 ) اقتباس من سورة النساء : 103 .