تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
صورة التعمد ; لعدم صدق زيادة الركن مع عدم قصد خصوص الركوع . ولو أتى بمنتهى ما يمكنه من حركة الرأس وغمض العين ، انصرف إلى السجود إن لم يستحضر خصوص المبدل أو قصد زيادة مجموعه . وإن قصد به الركوع من حيث تحققه في ضمنه ; لاشتماله على الايماء الركوعي مع زيادة ، فالوجه البطلان أيضا . وأما دعوى أخذ النية في مفهوم الايماء : فلو سلم فإنما هو في تحقق معناه المصدري ، ولا ريب أن القدر المطلوب في أفعال الصلاة المشتملة على معان لا تتحقق إلا بالقصد والالتفات كالتشهد والتسليم والقنوت ، ليس إلا أشباح تلك الأفعال دون إنشاء مفاهيمها - ولذا اعترض المتأخرون على الشهيد في الدروس حيث قال : إنه يجب في التشهد قصد لفظه ومعناه - ( 1 ) والايماء من هذا القبيل ، فإن الواجب منه حركة الرأس .
ثم إنه لو لم يقدر المريض على الاستلقاء صلى كيف ما قدر ، فالنائم على وجهه ينام عكس المستلقي ، ليكون وجهه إلى القبلة إذا رفع رأسه ; لأنه الظاهر من توجيه مثله نحو القبلة ، ويؤمي برأسه ، ثم بعينيه ، ثم بواحدة ، ثم يخطر الأفعال بالبال ، ويذكر الأقوال إن قدر ، وإلا اكتفى بإخطارها ; كل ذلك لما علم من الأدلة الثلاثة من عدم سقوط الميسور بالمعسور ، وأنه يصلي كيف ما قدر ( 2 ) فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ( 3 ) . لكن إثبات وجوب المرتبة الأخيرة بغير الاجماع - لو ثبت - مشكل .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 182 . ( 2 ) انظر الوسائل 4 : 691 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 10 . ( 3 ) اقتباس من سورة النساء : 103 .