واعلم ، أن قول المصنف قدس سره : ( وكذا ( 1 ) ) باقي ( الركعات )
لم يظهر لذكره وجه ; إذ لا إشعار في عبارته السابقة باختصاص البحث
بالركعة الأولى .
( ولو تجدد عجز القائم ) بأقسامه ( قعد ) في أي فعل كان ، فإن
كان قبل القراءة أو فيها قعد قارئا عند المصنف قدس سره ( 2 ) وعند الأكثر ، كما في
الروض ( 3 ) ، بل في الذكرى ( 4 ) - كما عن الروض ( 5 ) - نسبته إلى الأصحاب ، لكن
عن الدروس نسبته إلى القيل ( 6 ) ، لا لأن الانتقال والهوي واجب فلا يشترط
الاستقرار ; إذ لا منافاة بين وجوب الهوي واعتبار الاستقرار والطمأنينة في
القراءة ، كما لو وجب المشي في أثناء القراءة لعارض فإنه يجب السكوت .
ولا لأن كلا من الانحناءات المتدرجة إلى القعود مرتبة خاصة وهيئة
على حدة داخلة في أفعال الصلاة بحسب الاتيان فيها بما يسعها من أجزاء
القراءة ، والاستقرار إنما يعتبر في الهيئة الواحدة المستمرة من هيئات الصلاة ;
لامكان منع كون هذا الهوي من أفعال الصلاة وهيآتها الأصلية ، بل مقدمة
للانتقال إلى فعل أصلي وهو الجلوس ، والاستقرار معتبر في أصل الصلاة في
هيئاتها الأربع ، أعني القيام والقعود والركوع والسجود .
بل لعدم الدليل على اعتبار الاستقرار في المقام من إجماع أو غيره مع
هامش
( 1 ) في الإرشاد : وهكذا في .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 269 .
( 3 ) الروض : 252 .
( 4 ) الذكرى : 182 .
( 5 ) الروض : 252 .
( 6 ) الدروس 1 : 169 .