وعن جماعة ( 1 ) ؟ فيه نظر :
من خلو الرواية ( 2 ) المتضمنة للتغميض عنه مع اقتضاء المقام للبيان ، بل
ظهورها في عدمه .
ومن عموم إحدى المرسلتين المتقدمتين ( 3 ) ، إلا أن يحمل إطلاق الايماء
فيهما على الايماء بالرأس سيما مع ذكر الأخفضية فيه الغير المتحققة في
التغميض إلا مجازا ، فتصير كالأخرى ، مضافا إلى خلوها في المقام عن
الجابر ، وفي كشف الغطاء ; أنه إذا تعذر عليه الايماء بالعينين أومأ بواحدة ،
وإذا تعذر ذلك عليه أيضا فبأعضائه الأخر ( 6 ) ; ولعله لمطلقات الايماء ، فيجب
امتثالها مع العجز عن فعله بالرأس والعين ، لكنه محل نظر .
وهل يجب مع الايماء بالعين وضع الشئ على الجبهة ؟ فيه نظر ; لأن
ظاهر الأخبار المتقدمة ( 5 ) - المتضمنة للوضع بحكم التبادر - منصرف إلى
المضطجع القادر على حركة الرأس ، إلا أن يثبت عدم القول بالفصل .
واعلم أن الظاهر من الاطلاق : كفاية مسمى تحريك الرأس في إيماء
الركوع ووجوب الزيادة عليه للسجود ، فحينئذ يكون أول مراتب حركة
الرأس مختصا بالركوع ، وآخر مراتبها الممكنة للمريض مختصا بالسجود ،
والوسائط مشتركة بينهما .
هامش
( 1 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 114 ، وابن سعيد الحلي في الجامع : 79 ، وابن فهد
الحلي في الموجز ( الرسائل العسر ) : 75 . وغيرهم .
( 2 ) المتقدمة آنفا .
( 3 ) انظر الصفحة : 513 ، والهامش ( 3 ) هناك .
( 4 ) كشف الغطاء : 241 .
( 5 ) تقدمت في الصفحة : 510 .