القدر المستطاع من الركوع والسجود كان حكمهما حكم الانحناء ، لا يجوز
التقليل منه للركوع ليحصل الفرق ، إلا أن يرد النص في ذلك ، وإن كان
المستند فيه النص - كما هو الظاهر ; نظرا إلى أن حركة الرأس ليس قدرا
مستطاعا من الركوع والسجود - فهو بدل شرعي للركوع والسجود ، جعل
الشارع ما للسجود منه أخفض مما للركوع ، كما في نفس الانحناء .
وإن تعذر الايماء برأسه للعجز عن تحريكه ، ( جعل ( 1 ) قيامه ) للنية
والتكبير والقراءة والركوع ( فتح عينيه ) معا ، ( وركوعه تغميضهما ،
ورفعه ) عنه ( فتحهما ، وسجوده للأول ( 2 ) تغميضهما ، ورفعه ) منه
( فتحهما ، وسجوده ثانيا تغميضهما ، ورفعه فتحهما ) كما في رواية محمد بن
إبراهيم ( 3 ) المنجبرة بالعمل ، ولا يقدح اختصاصه بصورة الاستلقاء لعدم القول
بالفصل - على الظاهر - إلا من صاحب الحدائق ( 4 ) ، على ما حكي ( 5 ) .
وهل يجب جعل السجود هنا أخفض من الركوع ، بأن
لا يبالغ في تغميض الركوع كما في الروض ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 )
هامش
( 1 ) في الإرشاد : ويجعل .
( 2 ) في الإرشاد : وسجوده الأول .
( 3 ) الكافي 3 : 411 ، الحديث 12 ، والوسائل 4 : 692 ، الباب الأول من أبواب القيام ،
ذيل الحديث 13 .
( 4 ) انظر الحدائق 8 : 80 .
( 5 ) حكاه في الجواهر 9 : 268 .
( 6 ) لم نقف عليه في الروض وفيه : ( وجعل الايماء للسجود أزيد ) ، نعم هو موجود في
الروضة 1 : 587 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 210 .