تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ويجعل الركوع أخفض ، ومجرد الايماء بالرأس من دون انحناء القامة ليس جزءا من الانحناء الركوعي حتى يقال : بأنه يجب بقدر الامكان ; فلا معنى لوجوب نقصه ليحصل الفرق ، كما أنه لا يجوز للقادر على أقل الركوع تقليل الانحناء لتحصيل الفرق ، مع أنه يمكن أن يقال - في القادر على الانحناء الغير البالغ حد الركوع - : إنه يجب عليه التقليل في الركوع ; لأنه لا يدرك الركوع الحقيقي على كل حال ; فيدور الأمر بين فوات أقرب الانحناءات إلى الركوع ، وبين فوات الفرق بين ركوعه وسجوده ، ولا مرجح ، لكن الانصاف : عدم جواز التقليل حينئذ ، والأصل في ذلك : أن الفرق بين الركوع والسجود ليس أمرا تكليفيا حتى يحتمل أن يهمل لمراعاته شئ من واجب الركوع ، وإنما هو لازم قهري يتبع ما وجب في السجود من الانحناء الزائد على انحناء الركوع ، فالتكليف بالانحناء إلى حد الركوع أو إلى القريب منه ثابت على القادر عليه مطلقا ، فإن كان مكلفا في السجود بالانحناء الزائد على المقدار الواجب للركوع حصل الفرق وإلا لم يحصل ، ومن هنا استقرب في الذكرى ( 1 ) ، بل حكي عن جماعة ( 2 ) جواز الانحناء إلى أكمل الركوع وإن لم يقدر على أزيد منه للسجود ، فلم يهملوا مستحبا لمراعاة الفرق ، وإن ضعفه في جامع المقاصد ( 3 ) ، لكنه ضعيف . وأما الايماء بالرأس : فإن كان المستند في وجوبه منحصرا في كونه
هامش
( 1 ) الذكرى 1 : 181 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 206 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 206 .
كتاب الصلاة — صفحة 514 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم