الأمرين ( 1 ) ، مضافا إلى دلالة رواية سماعة ( 2 ) عليه ، فإن قوله : ( إذا سجد )
يعني إذا أومأ للسجود - كما لا يخفى - فيمسك ما يصح السجود عليه محاذيا
برأسه على وجه يحصل ملاقاته للجبهة إذا أومأ برأسه .
وربما احتمل في كشف اللثام ( 3 ) الجمع بينها بالتخيير بين الأمرين ، وهو
ضعيف ، بأن مقتضى الجمع الجمع ، والتخيير طرح .
وأضعف من هذا : الاستشهاد له بروايتي الحلبي ( 4 ) وزرارة ( 5 ) الدالتين
على أن وضع الجبهة على الأرض ورفع سواك أو مروحة يسجد عليه أحب
وأفضل من الايماء بالرأس ، ولا يخفى أن موردهما وضع الجبهة على الشئ
اعتماد وانحناء في الجملة ( 6 ) ، والظاهر أنه لا خلاف فيه كما في المعتبر ( 7 )
والمنتهى ( 8 ) وعن الذخيرة ( 9 ) في باب السجود ، وأين هذا من وضع الشئ
على الجبهة ؟ ! وقد عرفت ( 10 ) [ أن الروايتين مؤولتان كما عن الحدائق ( 11 ) ،
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 4 : 689 ، الباب الأول من أبواب القيام .
( 2 ) الوسائل 4 : 690 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 5 .
( 3 ) كشف اللثام 1 : 228 .
( 4 ) الوسائل 4 : 689 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 3 : 606 ، الباب 15 من أبواب ما يسجد عليه الحديث الأول .
( 6 ) كذا في النسخة ، والعبارة كما ترى .
( 7 ) المعتبر 2 : 208 .
( 8 ) المنتهى 1 : 288 .
( 9 ) لم نقف عليه .
( 10 ) في الصفحة : 509 .
( 11 ) الحدائق 8 : 83 .