مضافا إلى ظهور عبارة الرياض ( 1 ) في عدم القول بالتخيير وإن
استظهره بعض الأجلة ( 2 ) من كتب المصنف قدس سره ، وفي الرياض عن ظاهر
جماعة تعين الاستلقاء بعد العجز عن الأيمن ( 3 ) ، وفي ظاهر عبارة الغنية ( 4 )
الاجماع عليه ; لذيل رواية الدعائم المتقدمة ( 5 ) ، وهي ضعيفة مخالفة لاطلاقات
الصلاة على الجنب من الآية ( 6 ) والرواية ( 7 ) ، مع أن هذا القول لم يصرح به
أحد ظاهرا ، وإنما استظهر من عبارة جماعة ، ومنعه بعض سادة مشايخنا ( 8 ) ;
ولعله لعدم بناء تلك العبارة على استيفاء جميع مراتب الاضطرار ، بل على
بيان أصولها غالبا ، كما لا يخفى على من تأمل في تلك العبائر ، سيما عبارة
الغنية ( 9 ) التي ادعى فيها الاجماع على هذا الحكم .
ويجب على المضطجع - مطلقا - : الاتيان بالركوع والسجود إن قدر
عليهما ، وإلا أومأ لما يعجز عنه برأسه ، وإلا فبعينيه كما سيأتي .
( وإن عجز ) عن الاضطجاع مطلقا ( استلقى ) على ظهره ،
بلا خلاف ظاهرا فتوى ورواية ، ويستقبل القبلة بوجهه بحيث لو قعد كان
هامش
( 1 ) رياض المسائل 3 : 375 .
( 2 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 90 .
( 3 ) الرياض 3 : 375 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 499 .
( 5 ) دعائم الاسلام 1 : 198 ، وتقدمت في الصفحة : 505 .
( 6 ) وهو قوله تعالى : ( فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ) .
( 7 ) الوسائل 4 : 689 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث الأول .
( 8 ) لم نقف عليه .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 499 .