الدعائم ( 1 ) ، بل إطلاقات الاستقبال .
وفي وجوب اعتدال القامة في الاضطجاع والاستلقاء احتمال ، قواه في
كشف الغطاء ( 2 ) ، ثم جعل خلافه أقوى ، وهو الأقوى .
وكيف كان ، فإن لم يتمكن من الاضطجاع على الأيمن اضطجع على
الأيسر ولا يستلقي ، على المعروف بين المتأخرين ، ويدل عليه مرسلة
الصدوق ( 3 ) المنجبر ضعفها بالشهرة العظيمة ، بل حكاية ظهور عبارة بعض في
الاجماع ، مضافا إلى إطلاقات وجوب الاضطجاع ، خرج منه ما أجمع على
وجوب الاستلقاء فيه ، وخصوص قوله قي الموثقة المتقدمة : ( فإن لم يقدر
على جانبه الأيمن فكيف ما قدر صلى ; فإنه له جائز ، ويستقبل بوجهه
القبلة ) ( 4 ) . فإن استقبال القبلة بالوجه لا يحصل إلا بالاضطجاع على الجنب
لا الاستلقاء .
لكنه ضعيف بأن التوجه إلى القبلة يطلق مع الاستلقاء كما يستفاد من
الأخبار والعرف ، بل ربما يتوهم دلالة الموثقة على التخيير لمكان قوله :
( كيف ما قدر صلى ) لكنه كسابقه في الضعف ; لأنها في مقام بيان أن
الواجب في الصلاة هو الكيفية المقدورة وما لا يستطاع موضوع عن المصلي ،
فلا يدل على تساوي الحالات المقدورة ، كما لا يخفى على المتأمل .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 198 .
( 2 ) كشف الغطاء : 234 .
( 3 ) الفقيه 1 : 362 ، الحديث 1037 ، والوسائل 4 : 692 ، الباب الأول من أبواب
القيام ، الحديث 15 .
( 4 ) الوسائل 4 : 691 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 10 .