تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الدعائم ( 1 ) ، بل إطلاقات الاستقبال . وفي وجوب اعتدال القامة في الاضطجاع والاستلقاء احتمال ، قواه في كشف الغطاء ( 2 ) ، ثم جعل خلافه أقوى ، وهو الأقوى .
وكيف كان ، فإن لم يتمكن من الاضطجاع على الأيمن اضطجع على الأيسر ولا يستلقي ، على المعروف بين المتأخرين ، ويدل عليه مرسلة الصدوق ( 3 ) المنجبر ضعفها بالشهرة العظيمة ، بل حكاية ظهور عبارة بعض في الاجماع ، مضافا إلى إطلاقات وجوب الاضطجاع ، خرج منه ما أجمع على وجوب الاستلقاء فيه ، وخصوص قوله قي الموثقة المتقدمة : ( فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر صلى ; فإنه له جائز ، ويستقبل بوجهه القبلة ) ( 4 ) . فإن استقبال القبلة بالوجه لا يحصل إلا بالاضطجاع على الجنب لا الاستلقاء . لكنه ضعيف بأن التوجه إلى القبلة يطلق مع الاستلقاء كما يستفاد من الأخبار والعرف ، بل ربما يتوهم دلالة الموثقة على التخيير لمكان قوله : ( كيف ما قدر صلى ) لكنه كسابقه في الضعف ; لأنها في مقام بيان أن الواجب في الصلاة هو الكيفية المقدورة وما لا يستطاع موضوع عن المصلي ، فلا يدل على تساوي الحالات المقدورة ، كما لا يخفى على المتأمل .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 198 . ( 2 ) كشف الغطاء : 234 . ( 3 ) الفقيه 1 : 362 ، الحديث 1037 ، والوسائل 4 : 692 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 15 . ( 4 ) الوسائل 4 : 691 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 10 .