الانحناء عن قيام ، لا مما يجب فيه شرعا ، فهو نظير تجافي أسفل البطن عن
الفخذ - المتحقق حال القيام دون القعود - الذي لم يقل هو ولا غيره بوجوبه .
ولكن الأحوط ما ذكره الشهيد ، لأنه أقرب إلى ركوع القائم ، سيما إذا
قدر على الارتفاع زيادة عن حالة الجلوس ودون الحالة التي تحصل بها
أدنى ركوع القائم ، وأوجبناه في القعود الاضطراري تحصيلا للواجب بقدر
الامكان .
ثم إن المعروف في ركوع القاعد كيفيتان ، إحداهما : ما تقدم ،
والأخرى : أن ينحني بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده ، وهو أكمله ،
كما أن أكمل ركوع القائم يستلزم محاذاتهما أيضا ، وأدناه أن ينحني بحيث
يحاذي جبهته ما قدام ركبتيه ، وهو حسن .
ثم إن القاعد إن تمكن من وضع الجبهة على الأرض على الوجه
الصحيح فهو ، وإلا فسيأتي حكمه في بحث السجود إن شاء الله تعالى .
( ولو عجز ) عن القعود مطلقا ( اضطجع ) على المعروف عن غير
شاذ منا قائل بالاستلقاء مستقبلا ، كما حكاه في المعتبر ( 1 ) مستدلا بأنه
معرض للبرء ، فلو عرض له البرء كان مستقبلا لو جلس .
ولا يخفى ضعفه وإن وردت به روايات مروية عن الكتب الثلاثة ( 2 )
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 160 .
( 2 ) الفقيه 1 : 361 ، الحديث 1033 ، والتهذيب 3 : 176 ، الحديث 6 . والكافي 3 :
411 ، باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، الحديث 12 ، وانظر الوسائل 4 : 691 ،
الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 13 .