الجالس إذا قام في آخر السورة فركع عن قيام احتسب له صلاة القائم ( 1 ) .
ويضعف الأول : بأن ورود الأمر بالأجزاء ليس كوجودها على وجه
الترتيب ، بل الأمر بالمركب يتحقق من غير تدريج ، ولا شك أن المركب
بالنسبة إلى هذا الشخص لا يجب فيه القيام للقراءة والركوع معا ، بل
الواجب هو القيام في الأول أو للثاني ، فكما يصدق عليه بعد الافتتاح أنه
قادر على القيام للركوع ، وليس . . . تقدم القراءة على الركوع موجبا لفراغ
الذمة . . . القراءة قائما ، يمكن أن يقال : يجب عليه . . . ( 2 ) من القراءة زمان
الركوع الواجب لا زمان وجوبه .
ومع عدم المرجح فالتخيير ، ومعه فيؤخذ بالراجح ، وحيث إن ركوع
القائم ركن ، بل هو مع القيام المتصل به - كما اتفقت عليه كلمة المتأخرين -
ركنان ، كان مراعاتهما أولى .
اللهم إلا أن يقال : إن المستفاد من مثل قوله : ( إذا قوي فليقم ) ( 3 )
ونحوه من الأدلة ، أن تعين القيام والقعود في كل جزء يتبع صفة المكلف في
زمان ذلك الجزء من حيث القوة والعجز .
وإن كان يتجه ما ذكر في وجه التضعيف لو كان تقييد الواجبين
المترتبين في الوجود دون الوجوب بالقدرة بنفس اقتضاء العقل له .
ويمكن تضعيف ما ذكر في وجه الترجيح أيضا : بأن الفائت أمور
خارجة عن مفهوم الركن لا نفسه ; بناء على أن الركن في الركوع هو الانحناء
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 4 : 700 ، الباب 9 من أبواب القيام .
( 2 ) محل النقط كلمات لا تقرأ .
( 3 ) الوسائل 4 : 698 ، الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 .