عن اعتدال ، المشترك بين ركوعي القائم والقاعد ، والفائت من القيام المتصل
بالركوع هو اتصاله بالركوع لا نفس القيام ; فإنه ليس مغايرا في الوجود ،
لقيام القراءة المتحقق في المقام .
وأما ما ورد من أن الجالس إذا ركع عن آخر السورة حسب له صلاة
القائم ( 1 ) ، فغير شامل للمقام ، كما لا يخفى على من لاحظ موارد تلك
الروايات .
نعم ، يمكن ترجيح الركوع - بعد ملاحظة ما تقدم في أول القيام من أن
الركن في حق القائم هي هيئة الركوع القيامي عن قيام - بما ظهر من حال
الشارع في الأحكام الكثيرة من اهتمامه بالأركان ، ويكفي في ذلك تسمية
الفقهاء لها أركانا .
نعم ، لو دار الأمر بين فوت القيام في القراءة وبين فوت المتصل منه
بالركوع مع التمكن من هيئة ركوع القائم ، فلا يبعد ترجيح الثاني .
ولو دار الأمر بين فوت القيام وفوت الركوع والسجود وتبديلهما
بالايماء ، فالظاهر ترجيح الأول ، وفاقا لبعض ( 2 ) لما ذكر من الاهتمام
بالأركان .
مضافا إلى أن المتبادر من قوله : ( من لم يستطع أن يصلي قائما فليصل
قاعدا ) ، ( 3 ) من لم يستطع الصلاة المتعارفة المشتملة على حقيقة الركوع
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 500 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 211 .
( 3 ) الوسائل 4 : 693 ، الباب الأول من أبواب القيام ، الحديث 18 نقلا بالمعنى
وغيرها .